فهرس الكتاب

الصفحة 513 من 2909

-ثانيًا: حديث أبي ذر أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (يصبح على كل سلامى من أحدكم صدقة فتسبيحة صدقة وتحميدة صدقة وتكبيرة صدقة وأمر بمعروف صدقة ونهي عن منكر صدقة ... إلى أن قال: ويجزئ من ذلك ركعتين يركعهما من الضحى) .

ففي الحديثين الدلالة على المشروعية المطلقة في صلاة الضحى.

= القول الثاني: أن صلاة الضحى لا تشرع ولا تسن.

استدلوا على ذلك: بحديث عائشة أنها قالت: (لم أر النبي - صلى الله عليه وسلم - يصلي سبحة الضحى وإني لأسبحها) .

وهذا الحديث صحيح.

= والقول الثالث: أن صلاة الضحى مشروعة إذا كانت لسبب فقط. وإلى هذا القول مال ابن القيم واستدل على ذلك: بأنه لم يؤثر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه صلى الضحى إلا لسبب:

-فصلى الضحى مرة في مكة والسبب: فتح مكة.

-وصلى الضحى مرة في بيت أحد الصحابة والسبب - عند ابن القيم: أن هذا الصحابي طلب من النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يصلي في مكان ليتخذه مصلى في بيته.

فقال ابن القيم - رحمه الله: تبين من مجموع النصوص أن صلاة الضحى إنما تشرع إذا كانت لسبب فقط.

والراجح: مذهب الجمهور ولا إشكال في رجحانه إن شاء الله لوضوح الأدلة فإن الأدلة صريحة وواضحة جدًا في استحباب صلاة الضحى.

• قال - رحمه الله:

وأقلها ركعتان.

أقل شيء في صلاة الضحى أن يصلي الإنسان ركعتين.

الدليل على ذلك:

-الدليل الأول: حديث أبي هريرة - أنه قال: (أوصاني خليلي ثم قال: وركعتي الضحى) .

فدل ذلك على أن أقل ما يتنفل به الإنسان ركعتان.

-الدليل الثاني: أنه لا يشرع أصلًا أن يتنفل الإنسان بركعة وأن من صلى نفلًا مطلقًا ركعة فباطلة صلاته.

== وهل يشرع أن يتنفل الإنسان بتنفل مقيد ركعة؟

الجواب: نعم. الوتر.

وفي هذه المسألة: وهي التنفل بنفل مطلق ركعة واحدة خلاف بين الفقهاء والراجح أنه لا يشرع أن يتنفل الإنسان بنفل مطلق ركعة واحدة لأنه لم يأت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ولا عن كبار الصحابة ولا عن فقهائهم الذين تلوهم كابن عباس وابن عمر ولا عن التابعين أنهم تنفلوا بركعة واحدة.

• ثم قال - رحمه الله:

وأكثرها ثمان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت