فهرس الكتاب

الصفحة 573 من 2909

بأن القراءة ركن مقصود معتبر في الشرع وهو لم يأت به ولا ببدله.

= والقول الثاني: صحة إمامة الأخرس بمثله فقط.

لأن المنع من ذلك يؤدي إلى أن يصلوا فرادى وتضيع الجماعة.

= والقول الثالث: صحة إمامة الأخرس مطلقًا.

لأنه وإن كان أخرسًا إلا أنه معذور فليس بيده النطق وإلا لفعل.

وإذا كان معذورًا سقط اعتبار هذه الصفة وإذا لم تعتبر رجعنا إلى الأصل وهو من كان أقرأ يعني أكثر حفظًا فإنه يصلي بالناس.

والترجيح في هذه المسألة فيه إشكال

من حيث العموم والأدلة العامة تدل على أنه وإن كان أخرسًا إلا أنه معذور.

وإذا نظر الإنسان إلى النصوص الخاصة وجد أن الشارع له نظر عميق جدًا في القراءة بل إنه قدم القارئ على الفقيه. وقدم القارئ على كل الناس. فقال: (يؤم القوم أقرؤهم) . وهذا لا يصدر منه قراءة مطلقًا.

فالحقيقة فيه تعارض فما يظهر لي أي الأقوال أرجح إذا تصورنا وقوع مثل هذا الأمر.

• ثم قال رحمه الله:

ولا عاجز عن ركوع أو سجود أو قعود أو قيام.

قبل شرح هذه العبارة أريد أن أنبه إلى تصحيح من حيث تفقير الكتاب (نسخة الهبدان - طبع دار ابن الجوزي) فإن الصواب في كتابة العبارة أن يقول: ولا عاجز عن ركوع أو سجود أو قعود ثم يضع نقطة ويبدأ مع أول السطر:

أو قيام. إلاّ إمام الحي المرجو زوال علته.

لماذا؟ لأن الحكم وهو قوله: (إلا إمام الحي المرجو زوال علته) يتعلق فقط بالقيام فليس له علاقة بالعاجز عن الركوع أو السجود أو القعود.

وصنيع المحقق وفقه الله وجزاه الله خيرًا يفهم منه خلاف ذلك.

إذا تكون الجملة: ولا عاجز عن ركوع أو سجود أو قعود ثم نقطة ومع أول السطر أو قيام. إلاّ إمام الحي المرجو زوال علته.

نرجع إلى معنى العبارة: يقول: ولا عاجز عن ركوع أو سجود أو قعود: يعني ولا تصح الصلاة خلف عاجز عن ركوع أو سجود أو قعود.

والمقصود بقوله: (عاجز عن ركوع أو سجود أو ركوع) أي لا تصح الصلاة خلف العاجز عن الأركان أو الواجبات أو الشروط ففي الحقيقة هم يريدون هذا المعنى ولا يريدون التخصيص بمسألة العاجز عن الركوع أو السجود أو القعود.

إذًا لا تصح الصلاة خلف العاجز عن الأركان أو الشروط أو الواجبات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت