فهرس الكتاب
الدليل عند الحنابلة: أن العاجز عن هذه الأشياء أخل بركن مقصود من أركان الصلاة سواء كان الركوع أو السجود أو القعود ولا يكون المفضول إمامًا للفاضل. فمن كان قادرًا قدم بالإمامة.
= القول الثاني: مذهب الشافعية واختاره شيخ الاسلام بن تيمية رحمه الله أنه تصح الصلاة خلف العاجز عن الأركان أو الشروط.
لأن هذا العاجز معذور وإذا كان معذورًا لم يؤاخذ بما ترك وصلاته كاملة شرعًا.
وإذا ثبت ذلك - أي أنه معذور - فإنا نقدم من قدم الله ورسوله. فنقول الأقرأ يتقدم فيصلي سواء كان هو العاجز أو القادر.
ثم قال رحمه الله:
أو قيام. إلاّ إمام الحي المرجو زوال علته.
أي لا تجوز الصلاة خلف العاجز عن القيام إلا بشرطين:
أن يكون إمام الحي.
أن يرجى زوال علته.
واستدلوا على هذا الحكم بأدلة:
الدليل الأول: أن القيام أسهل من باقي الأركان بدليل سقوطه فقي النافلة.
الدليل الثاني: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - صلى بأصحابه جالسًا لما صرع عن فرسه - صلى الله عليه وسلم - فاشتكى. وهذا الحديث في الصحيحين.
والنبي - صلى الله عليه وسلم - هو الإمام الراتب وأيضًا يرجى زوال علته لن العلة كانت بسبب السقوط عن الفرس وهذا عادة يزوال.
= القول الثاني: أنه تجوز الصلاة خلف العاجز عن القيام ولو لم يكن هو إمام الحي ولو لم يرجى زوال علته.
أولًا: لأن النصوص التي فيها أن النبي - صلى الله عليه وسلم - صلى بأصحابه ليس فيها تقييد بهذه القيود.
ثانيًا: أنه ثبت في الصحيح أن النبي - صلى الله عليه وسلم - صلى بأصحابه في مرض موته حين صلى جالسًا وصلى خلفه أبو بكر رضي الله عنه والناس قيام.
فدل هذا على أنه لا يشترط أن يرجى زوال علته ... (الآذان .. )
والراجح في هذه المسألة أنه يجوز الصلاة خلف العاجز عن القيام بلا شروط زائدة والدليل هو عموم الأحاديث التي فيها أن النبي - صلى الله عليه وسلم - صلى بالناس قاعدًا بلا شروط زائدة بالنصوص. ولعموم (يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله) .
والباقي إن شاء الله يأتي غدًا.
انتهى الدرس،،،