فهرس الكتاب

الصفحة 67 من 2909

وحديث عائشة هذا مهم. ولماذا هو مهم؟

الجواب: لأن كثيرًا من الأحكام التي يذكرها المؤلف تستنبط من هذا الحديث.

• يقول - رحمه الله:

التسوك: بعود لين

يسن أن يكون العود لينًا ولا يكون يابسًا.

= ما الدليل على أنه يكون لينًا؟

-قالوا: الدليل لأن العود اللين أنقى من العود اليابس.

= ما الدليل على أن العود الأنقى أحب إلى الله من العود الأقل نقاوة؟

-الجواب: حديث عائشة لأنها تقول مطهرة للفم فإذًا كل ما يكون فيه تطهير أشد فهو أكثر محبة للشارع.

• ثم قال - رحمه الله:

لين منق.

= ما الدليل على أنه كلما كان العود منقيًا فهو أفضل؟

-الجواب: أن المقصود هو الإنقاء بدليل حديث عائشة.

• ثم قال - رحمه الله:

غير مضر.

هذا الحكم لا يرجع إلى حديث عائشة.

ويعني أنه: يكره للإنسان أن يستعمل عودًا مضرًا وإن شئت أن تقول يستحب للإنسان أن يستعمل عودًا لا يضر.

ومن العلماء من قال: بل يحرم. أن استعمال العود المضر يحرم.

والصواب أنه بحسب المضرة:

-فإن كانت المضرة شديدة فهو: محرم.

-وإن كانت المضرة يسيرة فهو: مكروه.

والحنابلة عندهم قاعدة: وهي: أن كل عود له رائحة طيبة فهو مضر.

والظاهر أنهم أخذوا هذا الحكم من التجارب.

• ثم قال - رحمه الله:

لا يتفتت.

ما العلة في كونه لا يتفتت؟ - من فهم الكلام السابق فيستطيع أن يذكر التعليل -.

الجواب أن العلة هي: أن التفتت يناقض الإنقاء من وجهين:

-الوجه الأول: أن الأجزاء المتفتتة ستبقى في الفم.

-والوجه الثاني: أن العود إذا تفتت لم ينق.

إذًا تستطيع أن تقول: تعليل مختصر: أن العود الذي يتفتت لا يستحب لأنه ينافي الغرض من التسوك.

• ثم قال - رحمه الله:

لا بأصبع وخرقة.

الحنابلة يرون أن استخدام الإصبع أو الخرقة لا يحقق السنة.

= ما معنى أنه: لا يحقق السنة؟

-الجواب: أنه يعني: لو أن الإنسان استخدم إصبعه أو خرقة لا يؤجر الأجر المترتب على السواك لأنه لا يحقق السنة.

وقيل: بل يحقق السنة بحسب ما ينقي.

= وعلى هذا القول أيهما أفضل الأصبع أو الخرقة؟

-الجواب: الخرقة أفضل ولماذا؟: لأنها أنقى.

والقول الثالث: أنهما يحققان السنة عند عدم العود.

وهذا القول اختاره المرداوي في كتابه - الحافل المفيد لطالب العلم - الإنصاف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت