فهرس الكتاب

الصفحة 68 من 2909

= فكم قول في هذه المسألة؟ - ثلاثة أقوال.

وهذا يدل على عناية أهل العلم بمسائل السواك.

والصواب ما اختاره المرداوي - رحمه الله: أنهما يحققان السنة بشرط عدم وجود العود لأن الأصل في السواك العود.

• ثم قال - رحمه الله:

مسنون كل وقت.

يعني أنه يسن للمسلم في جميع الأوقات أن يستاك.

والدليل واضح جدًا من الأحاديث السابقة - حديث أبي هريرة وحديث عائشة - رضي الله عنها - فهي تدل على أن السواك سنة في كل وقت.

• ثم قال - رحمه الله:

لغير صائم بعد الزوال.

يعني أنه يسن أن يستاك الإنسان في جميع الأوقات:

فالصائم إذا زالت الشمس - أي دخل وقت الظهر - فيكره له أن يستاك.

فا نقلب الحكم من غاية ما يحبه الشارع إلى أن يكون مكروهًا - عند الحنابلة.

-الدليل:

-قالوا: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول (لخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك) .

فقالوا: إن والاستياك في هذا الوقت يذهب هذه الرائحة المحبوبة للشارع ولذا فهو مكروه.

والقول الثاني: أن الاستياك مستحب في جميع الأوقات لعموم الأدلة.

والجواب عن هذا الحديث من وجهين:

-الأول: أن هذه الرائحة تخرج من المعدة وليست تخرج من الفم.

-الثاني: أن مثل هذا الأمر والذي اعتنى به الشارع عناية خاصة لا يجوز أن نخصصه بدليل عام بل لابد من دليل خاص.

• ثم قال - رحمه الله:

متأكد: عند: صلاة وانتباه وتغير فم

بين المؤلف - رحمه الله - بماذا نستاك؟ ثم بين متى نستاك؟ ثم بين متى يكره أن نستاك؟ ثم ختم بمسألة الأوقات المستحبة - بشكل خاص للشارع ليستاك المسلم فيها.

فقال: متأكد عند صلاة.

لقول النبي - صلى الله عليه وسلم - (لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة) .

فلا شك أن هذا تخصيص من الشارع بوقت الصلاة.

• ثم قال - رحمه الله:

وانتباه: يعني من نوم.

فيستحب للإنسان إذا انتبه من النوم أن يستاك لحديث حذيفة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - (كان إذا استيقظ من النوم يشوص فاه بالسواك) .

ومعنى قوله يشوص يعني يدلك ويغسل.

فإذًا يستحب للإنسان - بشكل خاص - إذا استيقظ من النوم أن يستاك.

• ثم قال - رحمه الله:

وتغير فم.

إذا تغيرت رائحة الفم فحينئذ يتأكد السواك.

لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: (مطهرة للفم) . وتطهير الفم يتأكد عند التغير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت