فهرس الكتاب
ولذلك نقول لا يستوي الأكل والشرب في هذا الباب.
(فاحفظ هذا الموضع فهو من المواضع القليلة التي يختلف فيها حكم الأكل عن الشرب) .
• ثم قال رحمه الله:
والسقط إذا بلغ أربعة أشهر: غسل وصلي عليه.
السقط فيه مسائل:
ـ المسألة الأولى: تعريفه: السقط هو: كل جنين سقط من بطن أمه قبل تمام مدته.
ـ المسألة الثانية: قوله: (إذا بلغ) يعني: إذا تم له أربعة أشهر.
ـ المسألة الثالثة: تحرير محل النزاع في هذه المسألة وهو كالتالي:
-أولًا: اتفق الفقهاء على أن الجنين إذا سقط حيًا واستهل صلي عليه وغسل بالإجماع.
-ثانيًا: اتفق الفقهاء - إلا من قد نقول أنه شذ - على أنه إذا سقط قبل الأربعة أشهر فإنه لا يصلى عليه ولا يغسل.
-ثالثًا: - في محل البحث - إذا سقط بعد الأربعة أشهر:
= فذهب الجمهور إلى أنه يغسل ويصلى عليه ويسمى.
واستدلوا على ذلك: - بأنه نفخت فيه الحياة فصار بذلك إنسانًا له أحكام بني آدم.
وهذا القول هو الصواب الذي يدل عليه حديث ابن مسعود فإنه قال: (إن أحدكم يجمع خلقه في بطن أمه أربعين يومًا نطفه وأربعين يومًا علقه وأربعين يومًا مضغة - هذه أربعة أشهر ثم قال:(ثم يرسل الملك فينفخ فيه الروح) .
فإذا سقط الطفل بعد الأربعة أشهر يغسل ويكفن ويصلى عليه ويسمى ويعق عنه - وسيأتينا.
ثم قال رحمه الله:
ومن تعذر غسله يمم.
إذا تعذر على الناس غسل هذا الميت لأي سبب من الأسباب لكونه متمزق أو لكونه إذا غسل تضرر وتقطع أو لأي سبب من الأسباب فإذا لم يمكن أن يغسل فإنه ييمم.
الدليل على ذلك:
-قياسًا على حال الحياة فإن الإنسان إذا لم يستطع أن يغتسل غسلًا واجبًا عدل إلى التيمم.
= القول الثاني: وهو رواية عن الإمام أحمد. أنه إذا لم نتمكن من غسله فإننا ندفنه بلا غسل ولا تيمم.
واستدل هؤلاء:
-بأن غسل الميت: المقصود منه تنظيفه. والتيمم لا يزيده إلا اتساخًا.
وهذا القول الثاني: أقرب. فإذا لم نتمكن من غسله يدفن على حاله.
• ثم قال رحمه الله:
وعلى الغاسل ستر ما رآه: إن لم يكن حسنًا.
شمل كلام المؤلف - رحمه الله - مسألتين:
ـ المسألة الأولى: أنه يجب وجوبًا على الغاسل أن يستر ما رآه سيئًا من أحوال الميت.
واستدلوا على هذا بأدلة كثيرة منها: