فهرس الكتاب
-الدليل الأول: قول النبي - صلى الله عليه وسلم: (من غسل مسلمًا فستره غفر له أربعين مرة) وهذا الحديث إسناده إن شاء الله تعالى - حسن.
-الدليل الثاني: قوله - صلى الله عليه وسلم: (من ستر مسلمًا ستره الله) .
-الدليل الثالث: أن هذا من الغيبة وهي من الكبائر.
فلاشك أنه المغسل يجب عليه وجوبًا أن يستر ما رآه من أحوال الميت السيئة فإن أشاع ذلك فهو آثم.
واستثنى بعض الفقهاء من هذا مسألتين:
-المسألة الأولى: إذا كان الميت معروفًا ببدعة شنيعة. وهو يدعو إليها. فقال بعض الفقهاء: يجوز أن نخبر بأحواله السيئة تنفيرًا عن ما يدعو إليه من البدعة والخروج عن الدين.
-المسألة الثانية: استثنى الفقهاء أن نخبر عن أحوال بعض الموتى السيئة بدون تسمية. ليتعظ الناس.
ـ المسألة الثانية: (التي شملها كلام المؤلف) أنه ينبغي للمغسل أن يظهر ما رآه حسنًا على الميت.
وهذا على سبيل الاستحباب لا الوجوب بخلاف المسألة الأولى.
الدليل على هذا من وجهين:
-الوجه الأول: ليكثر الترحم والدعاء له.
-الوجه الثاني: - وهو في الأهمية كالوجه الأول - ليحصل التأسي بجميل سيرته.
وهذا صحيح. ينبغي على المغسل أن يظهر الأحوال الطيبة التي يراها على بعض الموتى.
وقد ذكر عن السلف أشياء كثيرة من العلامات الحسنة بعد الموت بغض النظر عن حال السياق فبعد الموت نقل عنهم أشياء كثيرة يحسن بطالب العلم أن يقرأها في مظانها.
فصل
[في تكفين الميت]
• ثم قال رحمه الله:
فصل
هذا الفصل مخصص للتكفين وهو الترتيب المنطقي بعد التغسيل.
• يقول - رحمه الله:
يجب كفنه: في ماله ... إلى آخره ...
الكفن هي: الثياب التي يلف بها الميت.
والتكفين لغة: التغطية.
وشرعًا: إلباس الميت ثياب الموت.
فعرفنا ماهو الكفن وما هو التكفين لغة واصطلاحًا.
• يقول - رحمه الله:
يجب كفنه: في ماله مقدمًا على دين وغيره.
يعني: ومقدم على الوصية ومقدم على الإرث فهو مقدم على الدين والوصية والإرث.
إذًا الكفن هو أول شيء يبدأ به من تركة الميت.
والدليل على هذا:
-أن الحي المدين الذي لا يملك إلا ثوبه لا يجب عليه أن يدفعه في سداد الدين فكذلك كفن الميت.
وهذا صحيح. أن أول ما نبدأ به هو كفن الميت.