فهرس الكتاب
ويلحق بالكفن كل ما لا بد منه للميت. فكل شيء لا بد منه: من أجرة حمل وتغسيل وكفن وأجرة حفر القبر فكل ما لا بد منه يقدم على الدين والوصية والإرث.
• ثم قال - رحمه الله:
فإن لم يكن له مال: فعلى من تلزمه نفقته.
-فعلى من تلزمه نفقته: أي: في الحياة.
فالشخص الذي تلزمه نفقة هذا الميت في الحياة يلزمه الكفن.
الدليل على ذلك:
-أنه تلزمه نفقته في الحياة فكذلك في الممات.
ثم إذا لم يوجد له منفق ننتقل إلى المرتبة الثانية وهي: بيت المال.
ثم إذا لم يوجد نفقة من بيت المال ننتقل إلى المرتبة الثالثة وهي: عامة المسلمين فمن علم بحاله وجب عليه أن يبذل كفنه.
فإذًا: صارت المراتب أربع:
1 -في ماله.
2 -ثم من تجب عليه نفقته.
3 -ثم في بيت المال.
4 -ثم على عامة المسلمين.
لا ننتقل من مرحلة حتى نعجز عن السابقة.
• ثم قال - رحمه الله:
إلاّ الزوج لا يلزمه كفن امرأته.
= ذهب الحنابلة والمالكية ونصره ابن حزم إلى أن الزوج لا يلزمه أن يبذل كفن الزوجة بعد الموت.
واستدلوا بأمرين:
-الأول: أن النفقة إنما وجبت لتمكين الزوجة الزوج من الاستمتاع وبعد الموت لا يوجد استمتاع.
-الثاني: أن الواجب على الزوج النفقة والكسوة. وكفن الزوجة لا يسمى ولا كسوة لا شرعًا ولا عرفًا.
= والقول الثاني: أنه يجب على الزوج أن يبذل كفن زوجته.
واستدلوا على هذا:
-بأن الله سبحانه وتعالى أمر بالمعاشرة بالمعروف وهذا منها.
-الثاني: أن علاقة الزوجة بالزوج لم تنه بالموت بدليل: الإرث وجواز التغسيل فيلحق بذلك الكفن.
ومن وجهة نظري أن الخلاف قوي ولكن عامة المتأخرين على ترجيح القول الثاني وهو وجيه وهو أنه تلزم الزوج النفقة.
• ثم قال - رحمه الله:
ويسن تكفين رجل: في ثلاث لفائف ... إلى آخره:
بدأ المؤلف بذكر الكيفية التفصيلية للتكفين وبدأ بالرجل ثم يذكر المرأة.
وبدأ بما يسن ويستحب ثم سيذكر الواجب.
-فالسنة بالنسبة للرجل أن يكفن في ثلاث ثياب.
-لحديث عائشة الصحيح أنها قالت: كفن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في ثلاثة أثواب سحولية ليس فيها قميص ولا عمامة.
والثوب السحولي: هو ثوب أبيض نقي لا يكون إلا من قطن. وهو منسوب إلى مدينة في اليمن.