فهرس الكتاب

الصفحة 808 من 2909

ويلحق بالكفن كل ما لا بد منه للميت. فكل شيء لا بد منه: من أجرة حمل وتغسيل وكفن وأجرة حفر القبر فكل ما لا بد منه يقدم على الدين والوصية والإرث.

• ثم قال - رحمه الله:

فإن لم يكن له مال: فعلى من تلزمه نفقته.

-فعلى من تلزمه نفقته: أي: في الحياة.

فالشخص الذي تلزمه نفقة هذا الميت في الحياة يلزمه الكفن.

الدليل على ذلك:

-أنه تلزمه نفقته في الحياة فكذلك في الممات.

ثم إذا لم يوجد له منفق ننتقل إلى المرتبة الثانية وهي: بيت المال.

ثم إذا لم يوجد نفقة من بيت المال ننتقل إلى المرتبة الثالثة وهي: عامة المسلمين فمن علم بحاله وجب عليه أن يبذل كفنه.

فإذًا: صارت المراتب أربع:

1 -في ماله.

2 -ثم من تجب عليه نفقته.

3 -ثم في بيت المال.

4 -ثم على عامة المسلمين.

لا ننتقل من مرحلة حتى نعجز عن السابقة.

• ثم قال - رحمه الله:

إلاّ الزوج لا يلزمه كفن امرأته.

= ذهب الحنابلة والمالكية ونصره ابن حزم إلى أن الزوج لا يلزمه أن يبذل كفن الزوجة بعد الموت.

واستدلوا بأمرين:

-الأول: أن النفقة إنما وجبت لتمكين الزوجة الزوج من الاستمتاع وبعد الموت لا يوجد استمتاع.

-الثاني: أن الواجب على الزوج النفقة والكسوة. وكفن الزوجة لا يسمى ولا كسوة لا شرعًا ولا عرفًا.

= والقول الثاني: أنه يجب على الزوج أن يبذل كفن زوجته.

واستدلوا على هذا:

-بأن الله سبحانه وتعالى أمر بالمعاشرة بالمعروف وهذا منها.

-الثاني: أن علاقة الزوجة بالزوج لم تنه بالموت بدليل: الإرث وجواز التغسيل فيلحق بذلك الكفن.

ومن وجهة نظري أن الخلاف قوي ولكن عامة المتأخرين على ترجيح القول الثاني وهو وجيه وهو أنه تلزم الزوج النفقة.

• ثم قال - رحمه الله:

ويسن تكفين رجل: في ثلاث لفائف ... إلى آخره:

بدأ المؤلف بذكر الكيفية التفصيلية للتكفين وبدأ بالرجل ثم يذكر المرأة.

وبدأ بما يسن ويستحب ثم سيذكر الواجب.

-فالسنة بالنسبة للرجل أن يكفن في ثلاث ثياب.

-لحديث عائشة الصحيح أنها قالت: كفن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في ثلاثة أثواب سحولية ليس فيها قميص ولا عمامة.

والثوب السحولي: هو ثوب أبيض نقي لا يكون إلا من قطن. وهو منسوب إلى مدينة في اليمن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت