فهرس الكتاب

الصفحة 895 من 2909

توقفنا بالأمس عند الكلام عن حكم الفضة عند قوله - رحمه الله: ويباح للذكر.

• فقال المؤلف - رحمه الله:

ويباح للذكر من الفضة: الخاتم وقبيعة السيف وحلية المنطقة ونحوه.

ظاهر كلام المؤلف - رحمه الله - عندما قال: (ويباح للذكر) . أن الأصل في الفضة التحريم. إلا ما دل الدليل على جوازه مما سيذكره المؤلف - رحمه الله -.

= وإلى هذا ذهب الجمهور.

= والقول الثاني: أن الأصل في الفضة الإباحة وهو رواية عن الإمام أحمد اختارها شيخ الاسلام - رحمه الله - وعدد من المحققين.

لدليلين:

-الأول: قوله - صلى الله عليه وسلم: (أما الفضة فالعبوا بها لعبًا) .

-الثاني: عدم وجود دليل صريح صحيح يدل على تحريم الفضة مطلقًا.

وهذا القول أقرب للدليل.

• قال - رحمه الله:

ويباح للذكر من الفضة: الخاتم وقبيعة السيف

عرفت أن هذا التفصيل إنما هو على القول بالمنع المطلف للفضة.

فإذا قلنا: تمنع مطلقًا فيجوز منها:

ــ الخاتم: فيجوز للإنسان أن يتخذ خاتمًا من فضة.

-لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - صح عنه في الصحيحين أنه اتخذ خاتمًا من وَرِقٍ.

فدل هذا على جواز أن يتخذ الذكر المسلم خاتمًا من وَرِقٍ.

وقد صح عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه اتخذه تارة باليمين وتارة بالشمال ولم يخص إحدى اليدين بوضع الخاتم فيها.

وهذا يدل على أن ما يلبس في اليدين مما هو من جنس الخاتم ليس هناك سنة فيه: أن يكون في اليمين أو أن يكون في الشمال لأنه صح عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه جعله تارة في اليمين وتارة في الشمال.

ثم قال - رحمه الله:

وقبيعة سيف.

قبيعة السيف هي: ما يجعل على طرف المقبض من السيف. فهذا يجوز أن يكون من الفضة.

بعبارة أخرى: يجوز أن نحلي السيف بالفضة.

الدليل من وجهين:

-الأول: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - اتخذ سيفًا وفي طرف قبضته فضة. وهذا الحديث حكم الأئمة بالإرسال وله شواهد.

-الثاني: أن الزبير بن العوام وعروة - رضي الله عنهما - اتخذوا سيوفًا محلاة بالفضة.

فدل هذا على الجواز.

• ثم قال - رحمه الله:

وحلية المنطقة.

المنطقة هي: ما يشدها الرجل على وسطه ليضع فيها ما يشاء من أشيائه.

فهذه المنطقة يجوز أن نحليها بالفضة.

والدليل على هذا:

-ما اشتهر بين أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - أنهم فعلوا ذلك. يعني: حلوا المناطق التي يشدونها بأوساطهم بالفضة فدل هذا على الجواز.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت