• ثم قال - رحمه الله:
ونحوه.
المقصود بنحوه: في هذا السياق يعني: آلات الحرب والملبوسات.
فيجوز في هذين الأمرين أن نحليها باليسير من الفضة كما جاء عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وعن أصحابه.
وقد سمعت الخلاف في الأصل من حيث حكم الفضة.
ولما انتهى المؤلف - رحمه الله - من الفضة انتقل إلى الذهب.
قال - رحمه الله:
ومن الذهب: قبيعة السيف.
= يعني: أنه يجوز أن نحلي قبيعة السيف أو أن تكون قبيعة السيف من الذهب.
وقوله قبيعة السيف: يعني فقط دون غيره من آلات الحرب.
-لأنه جاة عن أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - أنهم اتخذوا السيوف المحلاة بالذهب. يعني: التي كانت يوضع في طرفها شيء من الذهب.
= والقول الثاني: أنه يجوز أن نحلي كل آلات الحرب السيف وغيره وأن الحكم لا يختص بالسيف.
-إذ لا يوجد معنى يخصص الحكم بالسيف.
= والقول الثالث: أنه يجوز اليسير من الذهب في آلات الحرب وفي الملبوسات جميعًا. بشرط أن يكون يسيرًا.
والدليل على ذلك:
-أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لبس قباءً أزراره من ذهب. وهذا الحديث ثابت في صحيح البخاري.
فدل هذا على جواز لبس اليسير من الذهب سواء كان في آلات الحرب من السيف والرمح والسهم وغيرها أو في الملبوسات بشرط أن يكون يسيرًا كما جاء في هذا الحديث الأزرار ونحوها.
وهذا القول الأخير: اختيار شيخ الإسلام بن تيمية - رحمه الله -.
والأقرب أن يسير الذهب جائز فإن فيه نص في البخاري.
• ثم قال - رحمه الله:
وما دعت إليه ضرورة كأنف ونحوه.
-لأن عرفجة بن أسعد - رضي الله عنه - قطع أنفه في الجهاد فاتخذ أنفًا من فضة فأنتن ثم اتخذ أنفًا من ذهب.
فدل على أنه يجوز أن نضع من الذهب ما دعت ليه الحاجة.
ويدل على ذلك أيضًا:
-النصوص العامة الدالة على رفع الحرج.
-وأن الضروران تبيح المحرمات.
ويدل عليه أيضًا:
-ما اشتهر عن عدد كبير من السلف - رضي الله عنهم - أنهم شدوا أسنانهم بالذهب.
فإذًا: مجموع هذه النصوص يدل دلالة أشبه ما تكون بالقطعية على جواز استخدام الذهب للضرورة.
• ثم قال - رحمه الله:
ويباح للنساء من الذهب والفضة: ما جرت عادتهن بلبسه ولو كثر.
يجوز للنساء أن تتحلى بالذهب.