والدليل على هذه القاعدة والتي تشمل الأصناف جميعًا:
-أولًا: قوله: (وعمن يمونون) وهذا اللفظ ضعيف لكنه يصلح للإستدلال به لأنه صح موقوفًا. فهو فتوى من صحابي.
-ثانيًا: عرفنا فيما سبق أنه فيث بعض المواضع - في ثلاثة مواضع - أجمع أهل العلم على وجوب إخراج زكاة الفطر عنهم وهم: العبيد والأبناء الصغار والآباء مع خلاف أبي حنيفة في الآباء فقط. وإذا نظرت في المواضع التي أجمع عليها أهل العلم لم تجد قاسمًا مشتركًا بينها ولا معنى تخرج عليه إلا وجوب النفقة.
فتبين أن من وجبت نفقته وجب إخراج زكاة الفطر عنه.
-ثالثًا: ما تقدم معنا: أن زكاة الفطر في الحقيقة تتعلق بالبدن وليست تتعلق بالمال. فهي تشبه من هذه الجهة النفقة وتأخذ أحكامها.
فهذا القول هو الراجح فيما ظهر لي بعد تأمل في النصوص والأدلة:
أن الإنسان يجب عليه أن يخرج زكاة من وجب عليه أن ينفق عليهم.
• ثم قال - رحمه الله:
ولو شهر رمضان.
قصده في قوله: (ولو شهر رمضان) : أنه يجب على الإنسان أن يخرج زكاة الفطر عمن تبرع بالنفقة عليه كما إذا قدم ضيف سكن عنده في رمضان فإنه إذا جاء وقت زكاة الفطر وهذا الضيف الذي تبرع بالنفقة عليه لكونه ضيفًا يجب أيضًا عند الحنابلة أن يخرج زكاة الفطر عنه على سبيل الوجوب.
بناء على هذا: الضيوف الذين يأتون عادة في العشر الأواخر من روضان إذا بقوا عند الإنسان في بيته ينفق عليهم فإنه يجب عليه وجوبًا أن يخرج زكاة الفطر عنهم. = عند الحنابلة.
= القول الثاني: أنه لا يجب على الإنسان أن يخرج زكاة الفطر عمن أنفق عليه تبرعًا.
وهذا القول اختاره عدد من المحققين المتقدمين.
واستدلوا:
-بأن الأصل براءة الذمة وعدم الوجوب ولا دليل على إخراج الصدقة عمن لا تجب نفقته.
وهذا القول الثاني: هو الصواب. وقوة هذا القول ظاهره ولله الحمد.
• ثم قال - رحمه الله:
فإن عجز عن البعض.
يعني: إذا لزمته زكاة الفطر عن عدد من أقاربه بما فيهم الزوجات والآباء والأبناء والعبيد ولكنه لا يستطيع أن يخرج زكاة الفطر عن الجميع فيرجع إلى الترتيب الذي ذكره المؤلف - رحمه الله:
• قال - رحمه الله: - أولًا:
بدأ بنفسه.
أول ما يبدأ بنفسه: