فهرس الكتاب

الصفحة 968 من 2909

-ثالثًا: قوله تعالى: - (لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا ... ) - [البقرة/286] .

-الرابع: قوله - صلى الله عليه وسلم: (إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم) .

وترك الصيام لغير القادر لمرض أو غيره ينقسم إلى قسمين:

-الأول: أن لا يستطيع في الوقت ويستطيع بعد الوقت كالمريض الذي يرجى برؤه فهذا يجوز له الفطر. وعليه القضاء فقط.

-الثاني: من لا يستطيع في الوقت ولا بعد الوقت. والمقصود بالوقت هنا: شسهر رمضان. فهذا يجوز له الفطر وعليه الإطعام. ومثاله: الشيخ الكبير والمريض الذي لا يرجى برؤه.

وسيأتي تفصيل أكثر لأحكام المريض الذي يرجى والذي لا يرجى برؤه.

• ثم قال - رحمه الله:

وإذا قامت البينة في أثناء النهار: وجب الإمساك والقضاء على كل من صار في أثنائه أهلًا لوجوبه.

في الواقع المؤلف - رحمه الله - في هذه العبارة كأنه خلط بين مسألتين ولذلك لو رجعت للمقنع أو لكشاف القناع أو لأي كتاب من كتب الحنابلة ستجد أنه فصل بين المسألتين:

-المسألة الأولى: إذا قامت البينة في أثناء النهار.

-والمسألة الثانية: من صار أهلًا للوجوب في أثناء النهار ..

نبدأ بالمسألة الأولى: إذا قامت البينة في أثناء النهار: وجب الإمساك والقضاء.

إذا قامت البينة في أثناء النهار: يعني عرف في وسط النهار أن هذا اليوم من رمضان فيترتب على هذا: وجوب أمرين:

-الأول: وجوب الإمساك. - والثاني: وجوب القضاء.

أما الأول: وهو وجوب الإمساك: فهومحل إجماع. فيجب على من علم بأن هذا اليوم من رمضان في أثناء النهار أن يمسك.

والدليل على هذا:

-أولاًِ: قوله - صلى الله عليه وسلم: (فاتقوا الله ما استطعتم) وهذا يستطيع أن يتقي الله في باقي اليوم بامتثال الأمر.

-ثانيًا: لحرمة اليوم فإن هذا اليوم من رمضان لا يجوز للإنسان أن يأكل فيه.

-ثالثًا: لما صح عن سلمة بن الأكوع - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أرسل إلى قوم أكلوا أول اليوم من عاشوراء أن أمسكوا وأتموا الصيام. مع أنهم أكلوا أول اليوم بنص الحديث.

وكما قلت المسألة محل إجماع.

وأما الثاني: وهو وجوب القضاء. يجب على المسلمين إذا أمسكوا مع ذلك أن يقضوا هذا اليوم.

والدليل:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت