فهرس الكتاب

الصفحة 993 من 2909

• ثم قال - رحمه الله:

أو معتقدًا أنه ليل فبان نهارًا.

هذه العبارة تشمل مسألتين:

-- المسألة الأولى: إذا أكل يظن غروب الشمس فبانت لم تغرب.

-- والمسألة الثانية: إذا أكل يظن عدم طلوع الفجر فبان طالعًا.

فعبارة المؤلف - رحمه الله - تشمل المسألتين.

= فعند الحنابلة: أن من صنع ذلك بطل صيامه.

واستدلوا على ذلك:

-أولًا: بأنه ثبت عن عمر أنه قضى. حيث أنه - رضي الله عنه - أفطر وكان يظن أنم الشمس قد غابت ثم تبين أنها لم تغب.

-وثانيًا: قياسًا على من أكل وهو شاك بغروب الشمس.

= والقول الثاني في هذه المسألة التي تكثر جدًا بين الناس: أن صيامه صحيح في المسألتين.

واستدلوا بأدلة:

-أولًا: أنه جاء عن عمر - رضي الله عنه - أيضًا أنه فعل ذلك ولم يقض. فيكون المنقول عن عمر - رضي الله عنه - روايتين. ولا أعرف أيهما أصح لأني لم أنظر في أسانيد هذين الأثرين لأن في المسألة نصوص فلا نحتاج في الحقيقة إلى هذه الآثار.

-ثانيًا: حديث أسماء - رضي الله عنها - أنهم في زمن النبي - صلى الله عليه وسلم - تلبدت السماء بالغيوم فأفطروا ظانين أن الشمس غربت فلما انكشف الأمر خرجت الشمس. وليس في الحديث أنه أمرهم بالقضاء. فلو كان القضاء واجبًا لبين لهم - صلى الله عليه وسلم - وجوبه.

-ثالثًا: حديث عدي بن حاتم - رضي الله عنه - أنه لما سمع الآية: {وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر} [البقرة/187] جعل تحت وسادة عقالًا أسود وأبيض ثم صار ينظر إليه ولا يمسك حتى يتبين له الأبيض من الأسود فلما ذكر ذلك للنبي - صلى الله عليه وسلم - قال له: إن وسادك إذًا لعريض الأبيض والأسود بياض الليل وسواد النهار ولم يأمره بالقضاء.

وهذا القول: الثاني: هو الأقرب إن شاء الله والذي تدل عهليه النصوص.

فإذا أخطأ الإنسان فإن صيامه صحيح وعليه بعد أن يتبين له أن يمسك إلى أن تغرب الشمس.

فصل

[فيما يتعلق بالجماع في نهار رمضان]

• قال - رحمه الله:

(فصل) ومن جامع.

خص المؤلف - رحمه الله - أحكام الجماع في نهار رمضان بفصل خاص لأمرين:

-الأول: كثرة الأحكام المتعلقة بهذا المفطر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت