فهرس الكتاب

الصفحة 994 من 2909

-الثاني: للدلالة على أنه من أعظم الذنوب التي يقترفها الصائم.

• قال - رحمه الله:

من جامع في نهار رمضان في قبل أو دبر.

المقصود بقوله: في قبل أو دبر. أي لا بد أن يكون في فرج أصلي سواء كان من حي أو من ميت.

فإن لم يكن فرجًا أصليًا فإنه لا تترتب عليه الأحكام المذكوة في هذا الفصل.

فلو افترضنا أن خنثى أو لج في امرة أو رجل أولج في خنثى فإنمها لا تترتب أحكام الجماع في نهار رمضان لاحتمال أن يكون هذا العضو زائدًا وليس بأصلي.

وإذا كان زائدًا فإنها لا تترتب عليه الأحكام المذكورة في النمصوص.

إذًا عرفنا الآن أن قصده لافي قبل أو دبر يعني أن يكون أصليًا.

ومفهوم قوله: في قبل أو دبر: أي: سواء كالن هذا القبل أو الدبر محرم أو مباح أي من زوجة أو من أجنبي أو من رجل فإن هذه البارة عامة تشمل الجميع.

• ثم قال - رحمه الله: مبينًا ما يترتب على الجماع في نهار رمضان:

فعليه القضاءُ.

إذا جامع الإنسان في نهار رمضان فعليه:

= عند الجماهير القضاء. يجب عليه مع الكفارة التي سيذكرها المؤلف أن يقضي ذلك اليومن.

واستدلوا بدليلين:

-الأول: أن الأمر العام بهذا اليوم ما زال قائمًا وهو في ذمته لابد أن يؤديه.

-الثاني: أنه في حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - في حديث الأعرابي المجامع والذي سيأتينا في بعض ألفاظه: (وأمره أن يقضي يومًا مكانه) . وهذه الفظة شاذة وإن حاول بعضهم تصحيحها فإنها في الحقيقة الصواب فيها أنها ضعيفة لأنها مخالفة لرواية الثقات.

= القول الثاني: وإليه ذهب الإمام الشافعي ونصره ابن حزم: أن المجامع في نهار رمضان عليه الكفارة دون القضاء.

واستدلوا على ذلك:

-بأن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يأمر المجامع أن يقضي.

-وبأن المجامع أفطر عمدًا وسيأتينا أن من أفطر عمدًا لا يقبل منه القضاء وعليه بالتوبة والاستغفار والإكثار من العمل الصالح.

وهذا القول الثاني هو الأقرب إن شاء الله.

• ثم قال - رحمه الله:

والكفارة.

دلت عبارة المؤلف على أن من جامع في نهار رمضان فعليه الكفارة أنزل أو لم ينزل. فبمجرد أن يجامع تجب عليه الكفارة والقضاء على المذهب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت