كما يزعم التجانيون أنهم يرون النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- يقظة، فإنهم يزعمون أنهم يستفتونه ويسألونه عن أمور دينهم ودنياهم، ويتلقون منه الأوراد، ويصحح لهم الأحاديث، فيعملون بذلك [1] ، وفيما يلي بعض النصوص الدالة على ذلك، وهذه النصوص منها ما يدل على اعتقادهم ذلك، ومنها ما يدل على تطبيقهم لهذا الاعتقاد.
فمما يدل على اعتقادهم ذلك:
ما جاء في"بغية المستفيد""... عن الشيخ أحمد الزواوي كان يقول: طريقنا أن نكثر من الصلاة عليه -صلى اللَّه عليه وسلم- حتى نصير من جلسائه، ونصحبه يقظة مثل أصحابه، ونسأله عن أمور ديننا، وعن الأحاديث التي ضعفها الحفاظ عندنا، ونعمل بقوله فيها" [2] . اهـ.
وأما ما يدل على تطبيقهم ذلك؛ فمنه:
1 -قول مؤلف"جواهر المعاني"عن الصلاة المسماة"بياقوتة الحقائق":
"هي من إملاء رسول اللَّه -صلى الله عليه وسلم- من لفظه الشريف على شيخنا يقظة لا منامًا" [3] .
(1) ولا شك أنه يترتب على هذه الدعاوى آثار خطيرة لأنها تفتح باب تحريف الدين والابتداع فيه على مصراعيه، وكأن القوم لم يسمعوا قوله تعالى: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ} الآية [المائدة: 3] ، بل تفتح باب الفتن وإراقة الدماء كما تراه واضحًا في سيرة المهدي السوداني وغيره ممن حاولوا إضفاء الشرعية على بدعهم وتسويغ أفعالهم بأنها تأتي استجابة لتكليف مباشر من الرسول -صلى الله عليه وسلم-.
(2) "بغية المستفيد"ص (79) .
(3) "جواهر المعاني" (2/ 228) .