روى ابن عساكر في"تاريخ دمشق"بإسناده عن أحمد بن محمد بن رشدين
أن بعضهم رأى الشافعي في المنام، فقال له:"كَذَبَ عليَّ يونس بن عبد الأعلى"
في حديث الجَنَدِي .. ما هذا من حديثي، ولا حدَّثتُ به" [1] ، عَلَّقَ الحافظ ابن"
كثير -رحمه اللَّه- في"الفتن والملاحم" [2] :"يونس بن عبد الأعلى من"
الثقات، لا يُطعَن فيه بمجرد منام"."
الرُّؤْيَا تَسُرُّ، وَلَا تَغرُّ:
عن المَرُّوذي قال: أدخلتُ إبراهيم الحُصْري على أبي عبد اللَّه - وكان رجلًا صالحًا، فقال:"إن أمي رأت لك منامًا، هو كذا وكذا، وذكرتِ الجنة"، فقال:"يا أخي، إن سهلَ بن سلامة [3] كان الناس يُخبرونه بمثل هذا، وخرج إلى سفك الدماء"، وقال:"الرؤيا تَسُرُّ المؤمنَ، ولا تَغُرُّه" [4] .
وعن محمد بن يزيد قال: كانوا يرون لوهيب أنه من أهل الجنة، فإذا أُخْبِرَ بها اشتد بكاؤه، وقال:"قد خَشِيتُ أن يكون هذا من الشيطان" [5] .
وعن مخلد بن الحسين: أن رجلًا قال للعلاء بن زياد:"رأيت كأنك في الجنة"؟ فقال له:"ويحك، أما وجد الشيطان أحدًا يسخر به، غيري وغيرَك" [6] .
(1) "تهذيب الكمال" (6/ 596) .
(2) "نهاية البداية والنهاية في الفتن والملاحم" (1/ 45) .
(3) انظر خبره في"الكامل في التاريخ"لابن الأثير الجزري (5/ 443، 444) ، و"البداية والنهاية"لابن كثير (10/ 247، 248) .
(4) "سير أعلام النبلاء" (11/ 227) .
(5) "تلبيس إبليس"ص (535) .
(6) "حلية الأولياء" (2/ 245) .