وَكَلَّمَهُ رَبُّهُ [الأعراف: 143] .
وكما وقع لآدم عليه السلام، قال عز وجل: {قَالَ يَا آدَمُ أَنْبِئْهُمْ بِأَسْمَائِهِمْ} [البقرة: 33] . وكلم الله عبده ورسوله محمدًا -صلى اللَّه عليه وسلم- عندما عُرج به إلى السماء.
المقام الثالث: الوحي إلى الرسول بواسطة مَلَك الوحي جبريل عليه السلام، ونادرًا ما يوحي إليه بواسطة غيره من الملائكة [1] .
يتفق الأصوليون على أن الإلهام من الله -تعالى- لأنبيائه حقٌّ، وهو بالنسبة للنبي -صلى اللَّه عليه وسلم- حُجَّةٌ في حَقِّهِ، كذلك هو في حق أُمته، ويكفر منكر حقيقته، ويفسق تارك العمل به كالقرآن الكريم [2] ، وهاك طرفًا من نصوصهم:
قال صاحب"المنار":"الإلهام حجة على المُلْهَم وعلى غيره، إن كان الملهَمُ نبيًّا، وعلم أنه من الله تعالى" [3] .
وقال صاحب"مُسَلَّم الثبوت":"ثم إلهامه -صلى اللَّه عليه وسلم- حجة"
قطعية عليه، وعلى غيره"، وقال شارحه:"يُكِفَّر منكِر حَقِّيَّتِه، ويُفَسَّق تارك العمل به كالقرآن" [4] ."
(1) انظر:"عالم الملائكة الأبرار"للدكتور عمر سليمان الأشقر ص (46 - 50) .
(2) "الموسوعة الفقهية" (6/ 188) ، وانظر:"جمع الجوامع" (2/ 356) .
(3) "كشف الأسرار بشرح المنار" (2/ 520) .
(4) "مسلم الثبوت وشرحه فواتح الرحموت" (2/ 421، 422) .