منهم القفال الشاشي [1] ، وابن السبكي [2] ، والنسفي [3] ، وابن الهُمام [4] ، والشعراني [5] ، والكاكي [6] ، والألوسي، والسرهندي [7] .
3 -وفرقة توسطت، فلم ينكروا أصله، وذهبوا إلى جواز العمل بالإلهام في غير العقائد، وقيدوا هذا الجواز بشروط ثلاثة:
الأول: ألا يوجد دليل شرعي في المسألة، لا من كتاب ولا سنة ولا إجماع ولا قياس، ولا غيرها من الأدلة المختلف فيها.
الثاني: أن يكون ذلك في باب المباح، دون أبواب الإيجاب والندب والتحريم والكراهة، فإنها لا بد فيها من دليل شرعي.
الثالث: أن يكون ذلك في حق الملهَم [8] خاصة، ولا يدعو غيره إلى العمل بما أُلهم به.
وهؤلاء منهم أبو زيد الدبوسي، وابن السمعاني، والسجستاني، والسمرقندي، والرازي، وابن الصلاح، وابن النجار، وغيرهم.
قال أبو زيد:"قال جمهور العلماء: إنه خيال لا يجوز العمل به إلا عند فقد الحجج كلها في باب ما أبيح عمله بغير علم" [9] . اهـ.
(1) نسبه إليه الزركشي في"البحر المحيط" (6/ 103) .
(2) "جمع الجوامع" (2/ 356) .
(3) "العقائد النسفية وحواشيها"ص (41) .
(4) حيث قال في"تيسير التحرير":"الإلهام ليس بحجة مطلقًا، لإنعدام ما يوجب نسبته إلى الله تعالى"اهـ. (4/ 185) .
(5) وله مصنف أسماه:"حد الحسام في عنق من أطلق إيجاب العمل بالإلهام"، كما حكاه عنه الألوسي في"روح المعاني" (16/ 17) .
(6) هو محمد بن محمد الخجندي البخاري قوام الدين الكاكي، الحنفي (ت 749 هـ) ، قال في"جامع الأسرار":"وإن كان الملهم وليًّا، فليس بحجة أصلًا"اهـ. (5/ 1431) .
(7) "روح المعاني" (16/ 18) .
(8) أي الملهَم أو المحدَّث الذي يكون مستقيمًا معتصمًا بالكتاب والسنة حالًا ومآلًا.
(9) "تقويم الأدلة"ص (392) .