فهرس الكتاب

الصفحة 32 من 278

وعيد من كذب في منامه:

عن ابن عباس -رضي اللَّه عنهما- قال رسول اللَّه -صلى الله عليه وسلم-:"من تَحَلَّم بَحُلْمٍ لم يره، كُلِّف أن يعقد بين شَعيرتين، ولن يفعل" [1] .

وعن ابن عمر -رضي الله عنهما- أن رسول الله -صلى اللَّه عليه وسلم- قال:"مِن أفرى الفِرى أن يُرِيَ عينَه ما لم تَرَ" [2] .

(1) رواه البخاري في"التعبير" (7042) (12/ 427) ، وتحلَّم: تكلَّف الحلم، بأن زعم أنه رأى رؤيا في حال كونه كاذبًا في دعواه، قوله: ولن يفعل: لأن فتل إحداهما بالأخرى غير ممكن عادة، فهو يُعذب حتى يفعل ذلك، ولا يمكنه فعله، فيدوم عذابه.

قال المناوي -رحمه الله-: وإنما شُدِّد الوعيد على ذلك مع أن الكذب في اليقظة قد يكون أشد مفسدة منه؛ إذ قد يكون شهادة في قتل أو حَدٍّ؛ لأن الكذب في النوم كذب على الله -تعالى-، لأن الرؤيا جزء من النبوة، وما كان من أجزائها فهو منه تعالى، والكذب على الخالق أقبح منه على المخلوق". اهـ. من"فيض القدير" (6/ 99) ."

(2) رواه البخاري (7043) (12/ 427) ، وأفرى الفِرى: أعظم الكذبات.

واقعة طريفة: جاء في هامش"البداية والنهاية" (13/ 120) أن أعرابيًا جاء إلى"قان"، وقال له: رأيت في النوم أباك جنكيز خان، فقال لي:"قل لابني قان يقتل المسلمين"، وكان"قان"يميل إلى المسلمين، مخالفًا لأهل بيته، فسأل الرجل:"هل تعرف اللغة المغولية؟"فقال: لا، فقال الملك له:"أنت كاذب، لأن أبي ما كان يعرف من اللغات ودرس غير المغولية"، فأمر بضرب عنقه، وأراح المسلمين من كيده.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت