الصفحة 126 من 273

قال تعالى: {يُنَبَّأُ الْإِنْسَانُ يَوْمَئِذٍ بِمَا قَدَّمَ وَأَخَّر} (القيامة: 13) .

وقال تعالى: {وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسَانِ إِلَّا مَا سَعَى، وَأَنَّ سَعْيَهُ سَوْفَ يُرَى، ثُمَّ يُجْزَاهُ الْجَزَاءَ الْأَوْفَى} (النجم: 39 - 41) .

وقال تعالى: {وَتَرَى كُلَّ أُمَّةٍ جَاثِيَةً كُلُّ أُمَّةٍ تُدْعَى إِلَى كِتَابِهَا الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ، هَذَا كِتَابُنَا يَنْطِقُ عَلَيْكُمْ بِالْحَقِّ إِنَّا كُنَّا نَسْتَنْسِخُ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ} (الجاثية: 28 - 29) .

إن هذه التبعية الأخروية العظمى، تكون أمام الله وحدة، فالله وحده هو الذي يسأل الناس ويُحاسبهم على أعمالهم، وله وحده الحكم عليهم، وإليه وحده المرجع والمصير، فله تكون العبادة، وله وحدة وفي سبيل مرضاته تكون الأعمال، وهو وحده الذي يُحاسب عليها:

قال تعالى: {ثُمَّ إِلَى رَبِّكُمْ مَرْجِعُكُمْ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ} (الزمر: 7) .

وقال تعالى: {إِنَّ إِلَيْنَا إِيَابَهُمْ، ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا حِسَابَهُمْ} (الغاشية: 25 - 26) .

وهذه التبعية الأخروية أمام الله تبعية فردية شخصية، فلا يُسأل المرء عن خطأ غيره، ولا يتحمل خطيئة أبيه أو جده أو ابنه أو أخيه، إلا بمقدار ما شارك هو نفسه في هذه الخطيئة، كما دلت على ذلك الآيات الكريمة:

قال تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ وَاخْشَوْا يَوْمًا لَا يَجْزِي وَالِدٌ عَنْ وَلَدِهِ وَلَا مَوْلُودٌ هُوَ جَازٍ عَنْ وَالِدِهِ شَيْئًا} (لقمان: 33) .

وقال تعالى: {لَهَا مَا كَسَبَتْ وَلَكُمْ مَا كَسَبْتُمْ وَلَا تُسْأَلُونَ عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ} (البقرة: 141) .

وأنّ للإنسان خلال هذا الزمن الممتد حياتين:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت