يقول تعالى: {إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُ بَعِيدًا، وَنَرَاهُ قَرِيبًا، يَوْمَ تَكُونُ السَّمَاءُ كَالْمُهْلِ، وَتَكُونُ الْجِبَالُ كَالْعِهْنِ، وَلَا يَسْأَلُ حَمِيمٌ حَمِيمًا} (المعارج: 6 - 10) .
ويقول تعالى: {إِذَا السَّمَاءُ انْفَطَرَتْ، وَإِذَا الْكَوَاكِبُ انْتَثَرَتْ، وَإِذَا الْبِحَارُ فُجِّرَتْ، وَإِذَا الْقُبُورُ بُعْثِرَتْ، عَلِمَتْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ وَأَخَّرَتْ} (الانفطار: 1 - 5) .
وحين يغمر الكون ظلام دامس، ويُصيب الناس الهلع والفزع، يتساءلون، أين المفر؟؟
قال تعالى: {فَإِذَا بَرِقَ الْبَصَرُ، وَخَسَفَ الْقَمَرُ، وَجُمِعَ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ، يَقُولُ الْإِنْسَانُ يَوْمَئِذٍ أَيْنَ الْمَفَرُّ، كَلَّا لَا وَزَرَ، إِلَى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمُسْتَقَرُّ} (القيامة: 7 - 12) .
ثانيًا: البعث من القبور:
في هذه المرحلة يتم استعمال أدوات وآلات منها: الناقور، والصور، والداعي، والمنادي، الصيحة، والزفرة.
قال تعالى: {فَإِذَا نُقِرَ فِي النَّاقُورِ، فَذَلِكَ يَوْمَئِذٍ يَوْمٌ عَسِيرٌ، عَلَى الْكَافِرِينَ غَيْرُ يَسِيرٍ} (المدثر: 8 - 10)
وقال تعالى: {وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَإِذَا هُمْ مِنَ الْأَجْدَاثِ إِلَى رَبِّهِمْ يَنْسِلُونَ، قَالُوا يَا وَيْلَنَا مَنْ بَعَثَنَا مِنْ مَرْقَدِنَا هَذَا مَا وَعَدَ الرَّحْمَنُ وَصَدَقَ الْمُرْسَلُونَ} (يس: 51 - 52) .
حينها يستيقظ الناس من قبورهم يمضون سراعًا، وهم في دهشة يتساءلون: {مَنْ بَعَثَنَا مِنْ مَرْقَدِنَا} فإذا هم أمام الحقيقة {هَذَا مَا وَعَدَ الرَّحْمَنُ وَصَدَقَ الْمُرْسَلُونَ} ، ثم إذا صيحة أخرى {فَإِذَا هُمْ جَمِيعٌ لَدَيْنَا مُحْضَرُونَ} ، يتراصون ويتهيئون للعرض إثر دعوة الداعي.