وفي السُنة المطهّرة ورد ذكر النفخ في العديد من أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم:
عن أبي سعيد الخُدري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"كيف أنعُم وقد إلتقم صاحب القرن القرن، وحنى جبهته، وأصغى سمعه ينتظر أن يُؤمر ينفخ، فينفخ" [1] .
و عن عبد الله بن عمرو بن العاص أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"ثم يُنفخ في الصور، فلا يسمعه أحد إلا أصغى لِِيتًا، ورفع لِيثًا، فأول من يسمعه رجل يلوط حوض إبله، قال: فيُصعق، ويُصعق الناس، ثم يُرسل الله، أو يُنزل الله مطرًا، كأنه الطل، أو الظل، فتنبت منه أجساد الناس، ثم يُنفخ فيه أخرى، فإذا هم قيام ينظرون" [2] .
والصور في لغة العرب هو القرن.
عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما قال: جاء أعرابي إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: ما الصور؟ قال:"قرن يُنفخ فيه" [3] .
والمشهود أن صاحب الصور هو إسرافيل عليه السلام الذي يَنفخ في الصور مرتين، والآيات دلت على أن النفخ مرتان:
الأولى: يحصل بها الصعق وتُسمى الراجفة.
الثانية: يُحي بها الله الخلائق وسُميت بالرادفة، قال تعالى: {يَوْمَ تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُ، تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ} (النازعات: 6 - 7) .
عن أبي هُريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"ما بين النفختين أربعون، ثم ينزل من السماء ماء فينبتون كما ينبت البقل، وليس في الإنسان شيء إلا بلى، إلا عظم واحد، وهو عجب الذنب منه يركب الخلق يوم القيامة" [4] .
(1) أخرجه الإمام الترمذي في سُننه: رقم (2548) ، أبواب: صفة القيادة، باب: ما جاء في الصور، ص 4/ 42.
(2) أخرجه الإمام مسلم في صحيحه: رقم (2940) ، كتاب الفتن، باب: ذكر الدجال، ص 6/ 383.
(3) أخرجه الإمام أحمد في مُسنده: رقم (6805) ، ص 6/ 317 ... - حم 2/ 192.
(4) أخرجه الإمام مسلم في صحيحه: رقم (2955) ، كتاب الفتن، باب: ما بين النفختين، ص 6/ 394.