عن سهل بن سعد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"يُحشر الناس يوم القيامة على أرض بيضاء عفراء، كقُرصة النقى، قال سهيل: ليس فيها معْلمٌ لأحدْ" [1] .
إذن هي أرض غير أرضنا التي نحيا عليها، وهي أرض جديدة يكون عليها حشر العباد، استعدادًا للفصل بينهم.
عن أبي سعيد الخُدري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"تكون الأرض يوم القيامة خُبزة واحدة، يتكرؤها الجبار بيده كما يُكفأ أحدكم خُبزته في السَّفر نُزلًا لأهل الجنّة" [2] .
وقد سألت عائشة رضي الله عنها النبي صلى الله عليه وسلم عن قول الله تعالى: {يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّمَاوَات} ، أين يكون الناس؟ فقال صلى الله عليه وسلم:"على الصراط" [3]
هذه الأرض ليس فيها العلامات التي كنّا نُعلّم بها الطرقات في أرضنا أو في دنيانا، وليس فيها بيت أو شجر أو نهر.
صفة الحشر: ..
عن أبي هُريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"يُحشر الناس يوم القيامة ثلاثة أصناف، صنفًا مُشاة، وصنفًا رُكبانًا، وصنفًا على وجوههم، قيل يا رسول الله، وكيف يمشون على وُجوههم؟ قال: إن الذي أمشاهم على أقدامهم قادر على أن يُمشيهم على وُجوههم، أما إنهم يتقربون بوُجوههم كل حدب وشوك" [4] .
(1) أخرجه الإمام البخاري في صحيحه: رقم (6521) ، كتاب الرقاق، باب: يقبض الله الأرض يوم القيامة، ص 4/ 2044.
(2) المصدر السابق: رقم (6520) ، ص 4/ 2043.
(3) أخرجه الإمام مسلم في صحيحه: رقم (2791) ، كتاب صفات المنافقين، باب: البعث، والنشور، ص 6/ 276.
(4) أخرجه الإمام الترمذي في سُننه: رقم (5150) ، أبواب تفسير القرآن، باب: من سورة بني إسرائيل، ص 4/ 367.