الصفحة 180 من 273

وعن أبي قتادة رضي الله عنه أنه طلب غريمًا له فتوارى عنه، ثم وجده فقال: إني معسر، قال: آلله، فقال: آلله، قال: فإني سمعت رسول الله صلي الله عليه وسلم يقول:"من سره أن يُنجّيه الله من كُرب يوم القيامة فلينفس عن معسر، أو يضع عنه" [1]

هؤلاء الذين نجتهم أعمالهم الصالحة من الفزع الأكبر.

عن عبد الرحمن بن سُمرة رضي الله عنه قال: خرج علينا رسول الله صلي الله عليه وسلم ذات يوم ونحن في مسجد المدينة فقال:

"إني رأيت البارحة عجبًا:"

-رأيت رجلًا من أُمتي جاءه ملك الموت ليقبض روحه، فجاءه بِرّه بوالديه فردَّ عنه.

-ورأيت رجلًا من أُمتي قد بُسط عليه عذاب القبر، فجاءه وضوؤه، فاستنقذه من ذلك.

-ورأيت رجلًا من أُمتي قد احتوشته الشياطين فجاءه ذكر الله فخلّصه من بينهم.

-ورأيت رجلًا من أُمتي قد احتوشته ملائكة العذاب فجاءته صلاته فاستنقذته من أيديهم.

-ورأيت رجلًا من أُمتي يلهث عطشًا كلما ورد حوضًا مُنع منه فجاءه صيامه فسقاه و أرواه.

-ورأيت رجلًا من أُمتي و النبيون قعود حلقًا حلقًا كلما دنا لحلقة طردوه، فجاءه اغتساله من الجنابة فأخذ بيده وأقعده بجنبي.

-ورأيت رجلًا من أُمتي من بين يديه ظُلمةٌ، ومن خلفه ظلمة، وعن يمينه ظلمة، وعن شماله ظلمة، ومن فوقه ظلمة، ومن تحته ظلمة فهو متحير فيها، فجاءته حجته وعُمرته فاستخرجاه من الظلمة وأدخلاه في النور.

-ورأيت رجلًا من أُمتي يكلم المؤمنين فلا يكلمونه، فجاءته صلة الرحم، فقالت: يا معشر المؤمنين وأدخلاه في النور.

-ورأيت رجلًا من أُمتي يتقي شرر النار ووهجها بيده عن وجهه فجاءته صدقته فصارت سترًا على وجهه وظلًا على رأسه.

-ورأيت رجلًا من أُمتي قد أخذته الزبانية من كل مكان فجاءه أمره بالمعروف ونهيه عن المنكر فاستنقذه من أيديهم وأدخلاه مع ملائكة الرحمة.

(1) المصدر السابق: رقم (1563) كتاب المساقاة والمزارعة، باب: فضل إنظار المعسر، ص 4/ 174.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت