الصفحة 179 من 273

عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"الصيام والقرآن يشفعان للعبد يوم القيامة، يقول الصيام: أي رب، منعته الطعام والشهوات بالنهار، فشفّعني فيه، ويقول القرآن: منعته النوم بالليل فشفّعني فيه، قال: فيشفعان" [1] .

ما المنجيات من أهوال القيامة؟

الجواب: ومنهم المتقون المحسنون المخلصون المقربون: قال جل ذكره: {إن الذين سبقت لهم منا الحسنى أولئك عنها مبعدون (101) لايسمعون حسيسها وهم في ما اشتهت أنفسهم خالدون (102) لا يحزنهم الفزع الأكبر وتتلقاهم الملائكة هذا يومكم الذي كنتم توعدون} (الأنبياء:101ــــ 103) .

ومما يُنجي من أهوال القيامة: تفريج الكُرب عن الأخ المسلم: قال رسول الله صلي الله عليه وسلم:"من نفس عن مسلم كُربة من كرب الدنيا، نفس الله عنه كُربة من كُرب يوم القيامة" [2]

ومما يُنجي من أهوال هذا اليوم: إنظار المعسر أو الوضع عنه أو التجاوز عنه: وهذا العمل هو الأولى بالنجاة من هول القيامة.

قال رسول الله صلي الله عليه وسلم:"حُوسب رجل ممن كان قبلكم فلم يُوجد له من الخير شيء، إلا أنه كان يُخالط الناس، وكان مُوسرًا، فكان يأمر غلمانه أن يتجاوزوا عن المعسر، قال: قال الله عز وجل: أنا أولى بذلك منك، تجاوزوا عن عبدي" [3]

وعن النبي صلي الله عليه وسلّم أنه قال:"أن رجلًا مات فدخل الجنة، فقيل له: ما كُنت تعمل؟ فقال: إني كنت أبايع الناس، فكنت أنظر المعسر، وأتجاوز في السكة، أو في النقد فغفر له" [4] .

(1) المصدر السابق: رقم (6626) ، ص 6/ 188 ... - حم 2/ 174.

(2) أخرجه الإمام مسلم في صحيحه: رقم (2699) كتاب الذكر والدعاء، باب: فضل الإجتماع على تلاوة القرآن، ص 6/ 188.

(3) المصدر السابق: رقم (1561) كتاب المساقاة والمزارعة، باب: فضل إنظار المعسر، ص 4/ 174.

(4) المصدر السابق: رقم (28/ 1560) ، ص 4/ 172.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت