الصفحة 198 من 273

قال تعالى: {وَنَادَى أَصْحَابُ النَّارِ أَصْحَابَ الجنّة أَنْ أَفِيضُوا عَلَيْنَا مِنَ الْمَاءِ أَوْ مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَهُمَا عَلَى الْكَافِرِينَ} (الأعراف: 50) .

ومن البلاء الذي يلقاه أهل النار فوق ما هُم فيه من بلاء، أن جهنم ذاتها لا تقف منهم موقف الحياد، بمعنى أنها تجري معهم على طبيعتها بما فيها من طاقات جهنمية لا تتصورها العقول، إنها تتحول يومذاك بما فيها من طاقات حرارية، وبما تحمل في أحشائها من كريه الطعام و وبيل الشراب، وبما في ساحاتها المستعرة من زبانية وسلاسل وأغلال تتحول بكل هذا إلى عدو مبين تطلب وِتْرها عند هؤلاء المساقين إليها، حتى لكأنها إنما كانت تنتظر يومهم هذا، لتجد فيهم طعامًا لها، وكأنما طال انتظارها واشتدت رغبتها، فلما ساقهم سوء عملهم إليها أعملت فيهم مخالبها وأنيابها في حنق وغيظ، فهي إذ تطبق عليهم وتلعنهم {تَكادُ تَميّزُ مِنَ الغَيْظِ} ، وإذا سألها ربها سُبحانه وتعالى {هَلِ امْتَلَأْتِ وَتَقُولُ هَلْ مِنْ مَزِيدٍ} .

إن الجحيم الذي صوره القرآن الكريم، لا يعدله أي جحيم من قبله.

وقد ورد في القرآن الكريم كثير من الأسماء والأوصاف لجهنم منها:

الهاوية ـــــ الشوّى ــــ اللظى ــــ النار ـــــ السموم ـــــ الساهرة ـــــ الحُطمة ـــــ الجحيم ـــــ بئس المصير ـــــ بئس القرار ـــــ بئس المهاد ـــــ بئس الورد المورود ـــــ جهنم ــــ الحافرة ـــــ دار البوار ــــــ دار الفاسقين ـــــ السقر ـــــ السعير ـــــ سُوء الدار.

أما ما ورد في السُنة النبوية فالأحاديث كثيرة، إلا أن ما ورد في القرآن الكريم من حديث عن جهنم وعذابها وأوصافها لم يترك مجال لمستزيد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت