الصفحة 200 من 273

وعن أنس بن مالك رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"يقول الله تبارك وتعالى لأهون أهل النار عذابًا لو كانت لك الدُنيا وما فيها، أكنت مُفتديًا بها، فيقول: نعم، فيقول: قد أردت منك أهون من هذا وأنت في صُلب آدم، أن لا تُشرك (أحسبه قال: ولا أدخلك النار) فأبيت إلا الشرك" [1] .

وعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"يُؤتى بأنعم أهل الدُنيا من أهل النار يوم القيامة، فيُصبغ في النار صبغة، ثم يُقال: يا ابن آدم هل رأيت خيرًا قط، هل مر بك نعيم قط؟، فيقول: لا والله يا رب" [2] .

مما سبق من الآيات الكريمة، والأحاديث النبوية الشريفة ينتهي بنا المطاف إلى عدة أمور نلخصها فيما يأتي:

أولًا: خلق الله النار لتكون مثوى الكافرين والمتكبرين، والمعاندين، والطُغاة، وتوعدهم الله سُبحانه وتعالى إن لم يعودوا إلى فطرتهم أن يكونوا ممن تُسعر بهم النار، فإن وقود النار يوم القيامة هي الناس والحجارة، ويُخوفهم الله سُبحانه وتعالى من ورود النار من خلال إتباعهم آلهة غير الله لا تدفع عنهم ولا عن نفسها ضرًا أو تجلب نفعًا، وستكون هذه الآلهة معهم لتكون هي وهم وقودًا تُسعّر به جهنم.

(1) أخرجه الإمام البخاري في صحيحه: رقم (3334) ، كتاب أحاديث الأنبياء، باب: خلق آدم وذريته، ص 2/ 1024.

(2) أخرجه الإمام مسلم في صحيحه: رقم (2807) ، كتاب صفات المنافقين، باب: طلب الكفار الغداء، ص 6/ 286.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت