الصفحة 206 من 273

قال صلى الله عليه وسلم فيما يرويه عنه أبو هُريرة رضي الله عنه:"المرء على دين خليله فلينظر أحدكم من يخالل" [1] .

3.المنافقون: النفاق شر تُبتلى به المجتمعات، وداء تُصاب به الأمم، ومرض خبيث إن تمكن من صاحبه أهلكه.

لهذا لم يسلم رُسل السماء من هذا العبث الشيطاني المتمكن في أخلاق بعض الحاقدين، فأعلنوا إتباعهم للدين، ورفضوه في قرارة أنفسهم، وكادوا له، وأسسوا فرقًا تُحسن التآمر مع الأعداء.

هؤلاء المنافقون توعدهم الله بالدرك الأسفل من النار، وخصهم بجانب ليس بالقليل من الآيات في القرآن الكريم فضحت خفاياهم، وأظهرت سريرتهم، وأبانت صفاتهم.

عن أبي هُريرة رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"إن للمنافقين علامات يُعرفون بها: تحيتهم لعنة، وطعامهم نهبة، وغنيمتهم غلول، ولا يقربون المساجد إلا هجرًا، ولا يأتون الصلاة إلا دُبرًا، مُستكبرين لا يألفون ولا يُؤلفون، خُشب بالليل، صُخب بالنهار" [2] .

4.المتكبرون: والكِبر صفة ذميمة كرهها الإسلام، و ذمتها الأديان السماوية، ويبغضها الناس، لأنها تُصادم الفطرة السليمة، ولذلك اتصف بها عامة أهل النار، وما منع الكافرين من الإيمان بالرسل، وجعلهم من الخالدين في النار إلا كبرهم.

قال تعالى: {فَالْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ بِمَا كُنْتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ} (الأحقاف:20)

عن حارثة بن وهب الخُزاعي رضي الله عنه قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول:"... ألا أخبركم بأهل النار: كل عُتلٍ جِواظ مُستكبر" [3] .

(1) أخرجه الإمام أحمد في مُسنده: رقم (8398) ، ص 8/ 307 ... - حم 2/ 334.

(2) المصدر السابق: رقم (7913) ، ص 8/ 36 - حم 2/ 293.

(3) أخرجه الإمام البخاري في صحيحه: رقم (4918) ، كتاب التفسير، باب (عتل بعد ذلك زنيم) ، ص 3/ 1571.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت