عن عياض بن عمار رضي الله عنه قال: خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم فقال:"وأهل النار خمسة: الضعيف الذي لا زَبْرَ له: الذين هم فيكم تبعًا لا يتبعون أهلًا ولا مالًا،"
والخائن الذي لا يخفي له طمع، وإن دق إلا خانه،
وبعلٌ لا يُصبح ولا يُمسي إلا وهو يُخادعك عن أهلك ومالك،
وذكر البخل، والكذب، والشنظير الفحّاش" [1] ."
وممن يدخل النار من يكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم، لحديث أنس بن مالك رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"من تعمد عليَّ كذبًا فليتبوأ مقعده من النار" [2] .
كذلك قاتل النفس التي حرّم الله قتلها إلا بالحق، لقوله تعالى: {وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا} (النساء: 93) .
عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لن يزال المرء في فُسحة من دينه مالم يُصب دمًا حرامًا" [3] .
نفس الشيء الانتحار مما يُدخل صاحبه النار، لأن حياة الإنسان ليست ملكًا له خاصًا به يتصرف فيها كيفما يشاء، فالإنسان خُلق لعبادة الله وطاعته بعيدًا عن اليأس والقُنوط، وبالتالي ليس له الحق في أن يضع حدًا لحياته متى أراد، لهذا حرّمت الأديان السماوية الثلاثة وعلى رأسها الإسلام الانتحار، وجعلت صاحبه مُخلّدًا في النار.
(1) أخرجه الإمام مسلم في صحيحه: رقم (2865) ، كتاب الجنّة وصفة نعيمها، باب: صفات أهل الجنّة، ص 6/ 330.
(2) أخرجه الإمام البخاري في صحيحه: رقم (108) ، كتاب العلم، باب: اثم من كذب على النبي، ص 1/ 61.
(3) أخرجه الإمام أحمد في مُسنده: رقم (5681) ، ص 5/ 181 ... - حم 2/ 94.