الصفحة 216 من 273

عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال صلى الله عليه وسلم:"أنا أكثر الأنبياء تبعًا يوم القيامة، وأنا أول من يَقرع باب الجنّة" [1] .

وأول من يدخل الجنّة من أُمة الإسلام: أبو بكر الصديق.

قال تعالى: {وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ، أُولَئِكَ الْمُقَرَّبُونَ، فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ} (الواقعة: 10 - 12) .

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"أتاني جبريل فأخذ بيدي، فأراني باب الجنّة الذي تدخل منه أُمتي، فقال أبو بكر: يا رسول الله: وددت أني كُنت معك حتى أنظر إليه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أما إنك يا أبا بكر أول من يدخل الجنّة من أُمتي" [2] .

ومما لا شك فيه أن تفاوت درجات الإيمان بين المؤمنين له صلة بتقديم بعضهم على بعض، فكل مرتبة فضل ومكانة، والجنّة درجات، ولكل درجة أهل وسُكان، ويُوضح النبي صلى الله عليه وسلم هذا الفضل فيمن يسبق بدخول الجنّة بأوصاف تدل على أصحابها.

عن أبي هُريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"أول زُمرة تلج الجنّة صُورتهم على صُورة القمر ليلة البدر، لا يبصقون فيها، ولا يتغوطون، آنيتهم فيها الذهب، أمشاطهم من الذهب والفضة، ومجامرهم الأُلُوة، ورشحهم المسك، ولكل واحد منهم زوجتان، يُرى مُخ سُوقهما من وراء اللحم من الحُسن، لا اختلاف بينهم ولا تباغض، قُلوبهم قلب رجل واحد، يُسبحون الله بُكرة وأصيلًا" [3] .

(1) أخرجه الإمام مسلم في صحيحه: رقم (33/ 196) ، كتاب الإيمان، باب: بشارة الأمة، ص 1/ 434.

(2) أخرجه أبو دود في سُننه: رقم (4652) ، كتاب السنة، باب: في الخلفاء، ص 4/ 212.

(3) أخرجه الإمام البخاري في صحيحه: رقم (3245) ، كتاب بدء الخلق، باب: ما جاء في صفة الجنّة، ص 2/ 1002.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت