الصفحة 219 من 273

صفة الجنّة:

عن أُسامة بن زيد رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"ألا مُشمر للجنة، فإن الجنّة لا خطر لها وهي ورب الكعبة نورًا يتلألأ، وريحانة تهتز، وقصر مشيد، ونهر مُطّرد، وفاكهة كثيرة نضيجة، وزوجة حسناء جميلة، وحلل كثيرة في مقام أبدًا، في حبرة ونضرة، في دول عالية سليمة بهية" [1] .

هذه الجنّة كما روى أبو هُريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم حين سُئل عن بنائها، قلنا يا رسول الله أخبرنا عن الجنّة ما بناؤها، قال:"لبنة من ذهب، ولبنة من فضة، ملاطها المسك الأذفر، وحصباؤها الياقوت، واللؤلؤ، وترابها الزعفران، من يدخلها يخلد فيها، وينعم لا يبأس، ولا يفنى شبابهم ولا تبلى ثيابهم" [2] .

إن وصف الجنّة فوق ما يتخيل المتخيلون، ويصف الواصفون، فلن يستطيع إنسان أن يصف حال الجنّة أو أن يصف شيء من حقيقتها، لأن الجنّة فوق كل ذلك، ونحن حينما نتحدث عن أوصاف الجنّة نقف عند ما ورد في كتاب الله وسُنة نبيه محمد صلى الله عليه وسلم، وكما ذكرنا سابقًا من حديث أبي هُريرة رضي الله عنه في الحديث القدسي:"أعددت لعبادي الصالحين ما لا عين رأت ولا أُذن سمعت ولا خطر على قلب بشر، ذُخرًا، بله ما أطلعكم الله عليه، ثم قرأ: {فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ} (السجدة: 17) " [3] .

أبواب الجنّة:

للجنّة أبواب، ولهذه الأبواب خزنة، أُمناء عليها، قال تعالى: {وَسِيقَ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ إِلَى الجنّة زُمَرًا حَتَّى إِذَا جَاءُوهَا وَفُتِحَتْ أَبْوَابُهَا وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا سَلَامٌ عَلَيْكُمْ} (الزمر: 73) .

هذه الأبواب كما قال تعالى: {جَنَّاتِ عَدْنٍ مُفَتَّحَةً لَهُمُ الْأَبْوَابُ} (ص: 50) .

(1) أخرجه الإمام ابن ماجه في سُننه: رقم (4332) ، كتاب الزهد، باب: صفة الجنّة، ص 2/ 1488.

(2) أخرجه الإمام أحمد في مُسنده: رقم (9705) ، ص 9/ 298 ... - حم 2/ 445.

(3) سبق تخريجه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت