الصفحة 220 من 273

وأبواب الجنّة ثمانية كما هو معروف:

باب الريان، باب الصبر، باب التوبة، باب الضُحى، باب الصلاة، باب الجهاد، باب الزكاة، وباب السلام.

هذه الأبواب منها ما كان عامًا لكل المؤمنين، ومنها ما كان خاصًا لفئة معينة.

عن أبي هُريرة رضي الله عنه قال:"من أنفق زوجين في سبيل الله نُودي في الجنّة: يا عبد الله هذا خير، فمن كان من أهل الصلاة دُعي من باب الصلاة، ومن كان من أهل الجهاد دُعي من باب الجهاد، ومن كان من أهل الصدقة، ومن كان من أهل الصيام دُعي من باب الريان، قال أبو بكر الصديق: يا رسول الله ما على أحد يُدعى من تلك الأبواب من ضرورة فهل يُدعى أحد من تلك الأبواب كُلها، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: نعم وأرجو أن تكون منهم" [1] .

إن هذه الأبواب ليست مما يألف الناس من الأبواب، بل هي مما يتناسب مع الجنّة في كبرها وعظمتها، وحجمها وكثرة الداخلين فيها.

عن حكيم بن معاوية عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"أنتم تُوفون سبعون أُمة، أنتم آخرها، وأكرمها على الله عز وجل، وما بين مصراعين من مصارع الجنّة مسيرة أربعين عامًا، ليأتين عليه يوم وإنه لكظيظ" [2] . معنى كظيظ: شديد الزحام.

وعن أبي هُريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"إذا دخل شهر رمضان فُتحت أبواب السماء، وغُلّقت أبواب جهنم وسُلسلت الشياطين. وعند الإمام مُسلم (فتحت أبواب الجنّة) " [3] .

درجات الجنّة:

أهل الجنّة يتفاوتون في نعيمهم، فلكل منهم درجة ومقام، فضل من الله تعالى، وسُورة الرحمن أكثر سُور القرآن حديثًا عن درجات أهل الجنّة.

(1) أخرجه الإمام مسلم في صحيحه: رقم (1027) ، كتاب الزكاة، باب: صدقة الزوجة، ص 3/ 95.

(2) أخرجه الإمام أحمد في مُسنده: رقم (19908) ، ص 15/ 104 ... - حم 5/ 3.

(3) أخرجه الإمام البخاري في صحيحه: رقم (1899) ، كتاب الصوم، باب: هل يُقال رمضان أو شهر رمضان، ص 2/ 565.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت