بمثل ما انقلبنا" [1] ."
والمؤمن في الجنّة تتحقق له رغباته وما يُحب.
عن أبي سعيد الخُدري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إذا اشتهى المؤمن الولد في الجنّة كان حمله ووضعه وسنه في ساعة واحدة كما يشتهي" [2] .
وعن أبي هُريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يومًا يُحدّث، وعنده رجل من أهل البادية:"أن رجلًا من أهل الجنّة استأذن ربه في الزرع، فقال له: ألستَ فيما شئتَ، قال بلى، ولكني أُحب أن أزرع، قال: فبذر، فبادر الطرف نباته، واستواؤه واستحصاده، فكان أمثال الجبال، فيقول الله: دونك يا ابن آدم، فإنه لا يُشبعك شيء، فقال الأعرابي: والله لا تجده إلا قُرشيًا أو أنصاريًا، فإنهم أصحاب زرع، وأما نحن فلسنا بأصحاب زرع، فضحك النبي صلى الله عليه وسلم" [3] .
أما عن طير الجنّة:
عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: سُئل رسول الله صلى الله عليه وسلم ما الكوثر: قال:"ذاك نهر أعطانيه الله يعني في الجنّة، أشد بياضًا من اللبن، وأحلى من العسل فيه طير أعناقها كأعناق الجُزر، قال عمر: إن هذه الناعمة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أكلتها أنعم منها" [4] .
صفة خيل الجنّة:
من أكثر ما تتعلق به نفس العربي، الخيل والإبل، وهي رفيقته في حله وترحاله، لا غنى عنها، وكانت تقاس مكانة الرجل عندهم، بكم عنده من خيل و إبل.
(1) أخرجه الإمام الترمذي في سُننه: رقم (1673) / أبواب صفة الجنّة، باب: ما جاء في سوق الجنّة، ص 4/ 90.
(2) أخرجه الإمام أحمد في مُسنده: رقم (11005) ، ص 10/ 31 ... - حم 3/ 9.
(3) أخرجه الإمام البخاري في صحيحه: رقم (2348) ، كتاب الحرث والمزارعة، باب: (رقم 20) ، ص 2/ 699.
(4) أخرجه الإمام الترمذي في سُننه: رقم (2665) ، أبواب صفة الجنّة، باب: ما جاء في صفة طير الجنّة، ص 4/ 87.