الصفحة 246 من 273

عن سُليمان بن بُريدة عن أبيه قال: أن رجلًا سأل النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله هل في الجنّة من خيل، قال:"إن أدخلك الله الجنّة فلا تشاء أن تُحمل فيها على فرس من ياقوتة حمراء تطير بك في الجنّة حيث شئت إلا فعلت"، قال: وسأله رجل فقال: يا رسول الله هل في الجنّة إبل، قال: فلم يقل له ما قال لصاحبه فقال:"إن يُدخلك الله الجنّة يكن لك فيها ما اشتهت نفسك ولذت عينك" [1] .

مكانة الشُهداء في الجنّة:

الحديث عن الشهداء لا ينفصل عن الحديث عن الجهاد في سبيل الله والجهاد كما هو معلوم عمود الإسلام وسنامه، ومكانة المجاهدين ومرتبتهم عند الله عظيمة، فبالجهاد والمجاهدين ترتفع راية الدين، وتعلو كلمته، ويتمكن أهل الإسلام، هؤلاء المجاهدون، وهؤلاء الشُهداء كرامتهم عند الله عظيمة، ومنزلتهم في الجنّة عالية.

تحدّث عنهم القرآن في أكثر من موضع، مبيّنًا مقامهم و منزلتهم، و فضلهم. و تحدّث عنهم النبي عليه السلام كثيرًا ..

قال صلى الله عليه وسلم:"طُوبى لعبد آخذ بعنان فرسه في سبيل الله، أشعث رأسه، مغبرة قدماه، إن كان في الحراسة كان في الحراسة، وإن كان في الساقة كان في الساقة، إن استأذن لم يُؤذن له، وإن شفع لم يُشفع له" [2] .

وقال عليه السلام عن الشهيد:"ما أحد يدخل الجنّة يُجب أن يرجع إلى الدنيا وله ما على الأرض من شيء إلا الشهيد يتمنى أن يرجع إلى الدنيا فيُقتل عشر مرات لما يرى من الكرامة" [3] .

وعنه صلى الله عليه وسلم قال:"ما أغبرّت قدما عبد في سبيل الله فتمسه النار" [4] .

(1) المصدر السابق: رقم (2666) ، باب: ما جاء في صفة خيل الجنّة، ص 4/ 87.

(2) أخرجه الإمام البخاري في صحيحه: رقم (2887) ، كتاب الجهاد والسير، باب: الحراسة في الغزو، ص 2/ 890.

(3) المصدر السابق: رقم (2817) ، باب: تمني المجاهد أن يرجع إلى الدُنيا، ص 2/ 782.

(4) المصدر السابق: رقم (2811) ، باب: من اغبرت قدماه في سبيل الله، ص 2/ 780.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت