الصفحة 248 من 273

وعنه عليه السلام بنفس السند:"إن عليهم التيجان، إن أدنى لؤلؤة منها لتُضيء ما بين المشرق والمغرب" [1] .

الغاية القصوى لأهل الجنّة: رؤية الله تعالى:

يتقلب أهل الجنّة في النعيم الذي أكرمهم الله به عندما أدخلهم دار الرضوان، يتأملون ما هم فيه، وما يُكابده الكفار من العذاب في الجحيم، فيحمدون الله ويُسبحونه على أن أنقذهم من العذاب، وشملهم برحمته، وما انقلبوا إليه، فيزدادون حمدًا لله وشكرًا وتعظيمًا.

عن أبي هُريرة رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم:"لا يدخل أحد الجنّة إلا أُري مقعده من النار لو أساء، ليزداد شكرًا، ولا يدخل النار أحد إلا أُري مقعده من الجنّة لو أحسن، ليكون عليه حسرة" [2] .

وعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"يُؤتى بأنعم أهل الدنيا من أهل النار يوم القيامة، فيُصبغ في النار صبغة، ثم يُقال: يا ابن آدم، هل رأيت خيرًا قط؟ هل مرَّ بك نعيم قط؟ فيقول: لا يا رب، ويُؤتى بأشد الناس بُؤسًا في الدنيا من أهل الجنّة، فيُصبغ صبغة في الجنّة، فيُقال له: يا ابن آدم هل رأيت بُؤسًا قط، هل مرَّ بك شدة قط، فيقول: لا والله، يا رب ما مرَّ بي بُؤس قط، ولا رأيت شدة قط" [3] .

في هذه الأثناء، وأهل الجنّة يتنعمون في نعيمهم يُخاطبهم ربهم:

(1) أخرجه الإمام الترمذي في سُننه: رقم (2688) أبواب صفة الجنّة، باب: ما جاء لأدنى أهل الجنّة من الكرامة، ص 4/ 99.

(2) أخرجه الإمام البخاري في صحيحه: رقم (6569) ، كتاب الرقاق: باب: صفة الجنّة والنار، ص 4/ 2054.

(3) أخرجه الإمام مسلم في صحيحه: رقم (2807) كتاب صفات المنافقين، باب: طلب الكفار الفداء، ص 6/ 286.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت