الصفحة 249 من 273

عن أبي سعيد الخُدري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إن الله يقول لأهل الجنّة، يا أهل الجنّة، فيقولون: لبيك ربنا وسعديك، والخير في يديك، فيقول: هل رضيتم؟ فيقولون: وما لنا لا نرضى يا رب، وقد أعطيتنا ما لم تُعط أحدًا من خلقك، فيقول: ألا أُعطيكم أفضل من ذلك، فيقولون: يا رب وأي شيء أفضل من ذلك؟ فيقول: أُحل عليكم رضواني فلا أسخط عليكم بعده أبدًا" [1] .

هنا يُنعم الله على أهل الجنّة بأعظم نعمة وهي نعمة النظر إلى وجهه الكريم، وتكليمه إياهم دون حجاب، يقول تعالى: {وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ، إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ} (القيامة: 23) ، وعن الكفار المجرمين من أهل النار يقول تعالى: {كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ} (المطففين: 15) .

عن صُهيب رضي الله عنه، فيما يرويه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"إذا دخل أهل الجنّة الجنّة، قال: يقول الله تبارك وتعالى: تُريدون شيئًا أزيدكم، فيقولون: ألم تُبيّض وُجوهنا، ألم تُدخلنا الجنّة، وتُنجّنا من النار، قال: فيكشف الحجاب، فما أُعطوا شيئًا أحب إليهم من النظر إلى ربهم عز وجل" [2] .

(1) المصدر السابق: رقم (2829) ، كتاب الجنّة وصفة نعيمها، باب: إحلال الرضوان على أهل الجنّة، ص 6/ 300.

(2) المصدر السابق: رقم (181) ، كتاب الإيمان، باب: اثبات رؤية المؤمنين في الآخرة لربهم، ص 1/ 393.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت