الصفحة 250 من 273

وعن صُهيب رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم في قوله تعالى: {لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ} (يونس: 26) قال:"إذا دخل أهل الجنّةِ الجنّةَ، نادى منادٍ: إن لكم عند الله مُوعدًا، قالوا: ألم تُبيّض وُجوهنا، ويُنجّنا من النار، ويُدخلنا الجنّة، قالوا: بلى، قال: فينكشف الحجاب، قال: فوالله ما أعطاهم شيئًا أحب إليهم من النظر إليه" [1] .

وأحاديث الرُؤية (رُؤية الله تبارك وتعالى) في الجنّة مُتواترة، إذ رواها نحو ثلاثين صحابيًا كما ذكر ابن كثير في كتابه (النهاية في الفتن والملاحم) ..

ورُؤية الله يوم القيامة رُؤية حقيقية، دُون الدخول في وصف أو تشبيه أو تأويل.

عن أبي هُريرة رضي الله عنه قال: أن أُناسًا قالوا: يا رسول الله هل نرى ربنا يوم القيامة: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"هل تُضارون في رُؤية القمر ليلة البدر؟، قالوا: لا يا رسول الله، قال: هل تُضارون في رُؤية الشمس ليس دونها سحاب؟ قالوا: لا، قال: فإنكم ترونه كذلك" [2] .

وعن جرير بن عبد الله البجلي رضي الله عنه قال: كنا جُلوسًا مع النبي صلى الله عليه وسلم، فنظر إلى القمر ليلة أربع عشرة، فقال:"إنكم سترون ربكم عيانًا، كما ترون هذا، لا تُضاهون في رُؤيته" [3] .

(1) أخرجه الإمام الترمذي في سُننه: رقم (2676) ، أبواب صفة الجنّة، باب: ما جاء في رؤية الرب تبارك وتعالى، ص 4/ 92.

(2) أخرجه الإمام مسلم في صحيحه: رقم (182) كتاب الإيمان، باب: إثبات رؤية المؤمنين في الآخرة لربهم، ص 1/ 393.

(3) أخرجه الإمام البخاري في صحيحه: رقم (7436) ، كتاب التوحيد، باب: قوله تعالى: (وجوده يومئذ ناضرة) ، ص 4/ 2320.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت