الصفحة 47 من 273

وقد تحدث القرآن عن اقتراب يوم القيامة حين قال تعالى: {اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانشَقَّ الْقَمَرُ} (القمر: 1) ، وقوله تعالى: {أَتَى أَمْرُ اللّهِ فَلاَ تَسْتَعْجِلُوهُ} (النحل: 1) ، وقوله تعالى: {اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ مُعْرِضُونَ} (الأنبياء: 1) .

أما عن الأحاديث النبوية فكثيرة، نذكر منها البعض للذكر:

ما رواه البخاري عن النبي قوله:"بُعثت أنا والساعة كهاتين" [1] ، ويُشير بإصبعيه فيمدهما، وما رواه البخاري أيضًا، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"إنما أجلكم في أجل من خلا من الأمم كما بين صلاة العصر ومغرب الشمس" [2] .

وما رواه الإمام أحمد في مسنده، خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: فحمد الله، وأثنى عليه، ثم قال:"أما بعد فإن الدنيا قد آذنت بصُرم، وولت حذّاء، ولم يبق منها إلا صُبابة كصُبابة الإناء يتصابُها صاحبها، وإنكم منتقلون منها إلى دار لا زوال لها، فانتقلوا منها بخير ما يحضرنكم" [3] .

و يتساءل الناس عن حكمة إخفاء وقت قيام الساعة، ولا شك أن لإخفائها حكمة عند رب العزة، لعل منها ما يدفع الإنسان إلى ترقبها، والنظر إلى إصلاح نفسه، وتهيئتها لذلك اليوم الموعود المرتقب، وهو يوم مجهول.

يقول الأستاذ سيد قطب:

(1) أخرجه الإمام البخاري في صحيحه: رقم (6503) ، كتاب الرقاق، باب: قول النبي (ص) بعثت أنا والساعة كهاتين، ص4/ 2039.

(2) المصدر السابق: رقم (5020) ، كتاب: فضائل القرآن الكريم، باب: فضل القرآن على سائر الكلام، ص3/ 1618.

(3) أخرجه الإمام أحمد في مُسنده: رقم (17505) ، ص13/ 421 - ... حم4/ 174.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت