الأول: غيب الماضي، كالأحداث التاريخية الماضية التي لم نشهدها، والرسالات السماوية، والأنبياء، وغير هذه الأمور، وهذا الغيب يمكننا اليوم أن نعلمه من خلال القراءة والسماع ومشاهدة الآثار وغير ذلك.
الثاني: غيب الحاضر، وهو كل شيء لا أستطيع أن أطلع عليه وأعرفه، لكن يمكن معرفة ذلك من خلال وسائل المعرفة، ووسائل الإعلام المتطورة.
الثالث: غيب المستقيل، وهو ما لا يعلمه إلا الله.
التقسيم الثالث: باعتبار الورود:
وينقسم إلى قسمين:
الأول: ما جاء في القرآن الكريم، وهو ركن من أركان الإيمان، منكره كافر، كفرًا صريحًا.
الثاني: ما جاء في السُنة النبوية الصحيحة، إن كان متواترًا منكره كافر، وإن كان حديث آحاد فمنكره فاسق.
موقف الإنسان من قضية الغيب:
على مدار حياة الإنسان على الأرض شغلته قضايا خطيرة متعددة، من هذه القضايا قضية الغيب، من اللحظة الأولى التي تواجد فيها الإنسان على الأرض عرف أنه ليس ابن اللحظة، وأن الزمن الذي يحياه ليس هو كل الزمن، وأن المكان الذي يعيش فيه ليس هو كل المكان، وأن الأرض التي يحيا عليها ليست العالم الوحيد دون غيره.
لهذا لا نجد أمة من الأمم ولا شعبًا من الشعوب إلا وكان له موقف من قضية الغيب، يقبل أو يرفض، يُؤيد أو ُيعارض، هناك من جعل هذه القضية عقيدة وأن الحياة بدونها عبث ولهو.
وهناك من اعتبرها ميلًا إلى الخرافات، وهروبًا من الواقع.
التاريخ يُحدثنا أن الكثير من الشعوب من خلال بحثها عن الإله، والعبادة، بحثت أمر الغيب، حتى أصبح الإيمان بالغيب جزءً لا يتجزأ من الدين والعبادة، مع اختلاف طرق العبادة من أُمة إلى أُخرى، ومن حقبة زمنية إلى أُخرى.
سريعًا سنحاول أن نُلمّ بموقف الأمم السابقة فيما يخص الغيب:
المصريون القدماء (الفراعنة) :