كانوا من الشعوب التي تُؤمن بالغيب، وأن جزءً من هذا الغيب فيه حياة الأموات وحساب ونعيم وعقاب، لهذا اهتموا كثيرًا بقبورهم أكثر مما اهتموا ببناء قصورهم وبيوتهم، وكان لهم طقوس معيّنة عملية فعلية وقولية يقومون بها حينما يموت لهم ميت.
اليونان:
وهم من الأمم التي كان لها عقيدة إيمانية، حتى أنهم جعلوا لكل شيء إله، إله للنور، وإله للحب، وإله للحرب، وإله للجمال، وكان أحد فلاسفتهم يقول: إن الباريء سُبحانه وتعالى واحد لا يُدرك من جهة العقل، ولا من جهة النفس، وإنما يُدرك بآثاره وصنائعه وأفعاله [1] .
الهند:
إذا انتقلنا إلى الهند نجدها أكثر البلاد والأماكن انتشارًا للأديان، والمعتقدات الروحية، إلا أنه يغلب عليهم أفكار مثل فكرة الحلول والاتحاد، وفكرة تناسخ الأرواح، لهذا نجدهم يُنكرون البعث الذي نؤمن به، من أجل هذا يقومون بحرق جثث أمواتهم.
السومريون:
هم كاليونان أمة متعددة الآلهة، لكل شيء إله، ولكل نشاط بشري إله، ولكل ولاية إله خاص، وهم من الشعوب التي تُؤمن بالغيب، ونحن نستوحي هذا من عباداتهم وشعائرهم وأقوالهم، كانوا يضعون مع الميت الطعام والأدوات التي يحتاجها في عالمه الجديد.
البابليون:
فقد كانت دولتهم دولة دينية، وكان التدين حسب اعتقاداتهم متغلغلًا في كل شيء، والآلهة عندهم متعددة، لكل شيء إله، وهم يؤمنون بالغيب، وبالنعيم والعقاب، وعندهم الخلود في العالم الآخر فقط للآلهة دون غيرهم.
فارس:
أما بلاد فارس فكان فيها ديانات متعددة: المجوس يعبدون النار، والصابئة يعبدون النجوم، والثنوية الذين يعبدون النور والظلمة، والزرادشتية أصحاب زرادشت، والمزدكية أصحاب مزدك، وغيرها من الديانات، الغيب عند هؤلاء يأخذ مكانة كبيرة، مع كونهم جميعًا يشتطون كثيرًا في عقائدهم.
الصين واليابان:
(1) أنظر، الشهرستاني: الملل والنحل، ص 2/ 268.