الصفحة 7 من 273

دينهم هو الكنفوشيوسية: فهم أتباع كنفوشيوس، الذي يقول عنهم عباس العقاد:"إنهم لا يخوضون كثيرًا في مباحث ما وراء الطبيعة، ويوشك أن يكون بينهم ضرب من أصول المعاملة، وأدب البيت والحضارة، وقد أخذ قديمًا عقائد البوذية والمجوسية والمسيحية والإسلام، وأُشيع بينهم عبادة الأسلاف" [1] .

وهذا ما نشاهده ونلاحظه على حياة أهل الصين واليابان، واهتمامهم الزائد عن الحد في أمور العمل والحياة والسلوكيات الحياتية المتحضرة نسبيًا عن غيرهم.

العرب قبل الإسلام:

قلةٌ كانت منهم من الموحدين والحنفاء، والغالبية كانوا من أهل الشرك، فقد كانوا أهل وثنية، تنتشر بينهم عبادة الأصنام، حتى أنه كان لكل قبيلة صنم، ولكل رجل من القبيلة صنم خاص به، كان عند العرب شيء من الإيمان بالغيب، أي أنهم كانوا يُؤمنون أن خالق هذا الكون وما فيه هو الله، ويُسمون أبنائهم بـ عبد الله، وتيم الله، إلا أن هذا الإيمان لم يكن يتعدى إلى الإيمان بالحياة الآخرة، وما فيها من عذاب ونعيم.

نكتفي بهذا القدر من الحديث عن الغيب لننتقل للحديث عن اليوم الآخر وعن الإيمان به ..

الإيمان باليوم الآخر: ركن من أركان الإيمان، ولا يُعتبر الإنسان مؤمنًا، إلا إذا آمن بهذا اليوم، وما يحدث فيه من أهوال وأحداث، يظهر فيها عدل الله سُبحانه وتعالى، في إكرام المؤمنين الصادقين، وتعذيب الكافرين المعاندين، وهي عندنا نحن المسلمين من صلب عقيدتنا، وقد ورد ذكر اليوم الآخر في القرآن الكريم كثيرًا، حتى أن الآخرة ذكرت في القرآن 115 مرة، بنفس ذكر الدنيا، وهذا من الإعجاز العددي في القرآن الكريم، كذلك تحدث النبي صلى الله عليه وسلم عن اليوم الآخر كثيرًا حتى أننا لا نكاد نجد عالمًا من علماء الحديث إلا وأفرد إما كتابًا أو بابًا للحديث عن الآخرة وأشراطها وأحداثها.

(1) أنظر، كتاب (الله) : عباس العقاد، ص 80.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت