قال تعالى: {وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ وَبِالآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ} (البقرة: 4) .
وقال تعالى: {إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَأَقَامَ الصَّلاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَلَمْ يَخْشَ إِلاَّ اللَّهَ فَعَسَى أُوْلَئِكَ أَنْ يَكُونُوا مِنْ الْمُهْتَدِينَ} (التوبة: 18) .
وهناك من الآيات القرآنية الشيء الكثير غير هاتين الآيتين.
أما ما ورد من أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك:
عن ابن عباس رضي الله عنهما أن جبريل قال للنبي صلى الله عليه وسلم: حدّثني ما الإيمان؟ قال:"الإيمان أن تُؤمن بالله واليوم الآخر، والملائكة، والكتاب، والنبيين، وتُؤمن بالموت وبالحياة بعد الموت، وتُؤمن بالجنّة والنار، والحساب، والميزان، وتُؤمن بالقدر كله خيره وشره، قال: فإذا فعلت ذلك فقد آمنت؟، قال: إذا فعلت ذلك فقد آمنت" [1] .
وعن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول:"من مات يُؤمن بالله واليوم الآخر، قيل له أدخل من أي أبواب الجنّة الثمانية شئت" [2] .
والأحاديث في هذا الباب كثيرة، ولا يُوجد كتاب من كتب الحديث إلا وأفرد لها كتابًا مستقلًا، أو بابًا مستقلًا.
والإيمان باليوم الآخر من الإيمان بالغيب، والإيمان بالغيب كما قال العلماء، ضروري من ضروريات الحياة الإنسانية، حتى أنهم قالوا أن الإيمان بالغيب ضرورة إنسانية، وضرورة اجتماعية، وضرورة أخلاقية، وضرورة سياسية، وضرورة اقتصادية، وضرورة قانونية، وضرورة عقلية، وضرورة فطرية.
(1) أخرجه الإمام أحمد في مُسنده رقم (2926) ، ص 3/ 288 ... - حم 1/ 319.
(2) المصدر السابق: رقم (97) ، ص 1/ 207.