الصفحة 33 من 58

1ـ ما ورد عن عائشة من عدم إخراج الزكاة، عن حلي بنات أخيهاـ يتامى كن في حجرها ـ أجاب عنه موجبو الزكاة بقولهم: (إن عدم إخراجها زكاة حلي الأيتام، إنما هو لمكان اليتيم، إذا لا زكاة على اليتيم وعليه يبقى العمل بحديثها وفتواها بدون معارض، قالوا وقد يكون عدم إخراجها للزكاة عن الحلي لعلة ما كالدين مثلا، أو أنها كانت تحصيها عليهن حتى إذا بلغن أخبرتهن ليتولين إخراجها بأنفسهن وقد روى هذا الوجه عن بعض السلف في عموم مال اليتيم لا في خصوص الحلي، وهذا الاحتمال يضعف وجه الاستدلال) [1] .

وقد أجاب مانعو الزكاة عن هذا بقولهم: (وما قاله بعض أهل العلم من أن المانع من الزكاة كونه مال يتيمة وأنه لا تجب الزكاة على الصبي، كما لا تجب عليه الصلاة مردود بأن عائشة ترى وجوب الزكاة في أموال اليتامى، فالمانع من إخراجها الزكاة كونه حليا مباحا على التحقيق، لا كونه مال يتيمة) [2] .

2ـ ما ورد عن ابن عمر من عدم إخراجه زكاة حلي نسائه وجواريه.

أجاب عنه موجبو الزكاة الحلي بقولهم: إن رواية الموطأ (ثم لا يخرج زكاته) بنسبة عدم الإخراج إليه هو ورواية أبي عبيد (فكانوا لا يعطون عنه يعني الزكاة، فظاهرها نسبة عدم الإخراج إلى غيره من بناته وأزواجهن. وغاية ما في الروايتين عدم إخراج عبد الله بن عمر زكاة الحلي وهذا أقوى أثر بأقوى سند، ولكنه فعل صحابي لا يقاوم عموم كتاب وخصوص سنه، وآثار صحابة آخرين) [3] .

(1) زكاة الحلي ـ عطية سالم ص 63.

(2) أضواء البيان ج 2 ص 448.

(3) زكاة الحلي ـ لعطية سالم ص 65.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت