فهرس الكتاب
استدلوا بعموم هذه الآية. حيث ذكر سبحانه أن الحلية من صفات النساء، وهي عامة في الذهب محلقًا وغير محلق، وفي غير الذهب من أنواع الحلية والزينة.
1ـ ما رواه أحمد [1] ، وأبو داود [2] ، والنسائي [3] ، عن أمير المؤمنين علي ابن أبي طالب رضي الله عنه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أخذ حريرًا فجعله في يمينه، وأخذ ذهبًا فجعله في شماله، ثم قال: (إن هذين حرام على ذكور أمتي) . زاد ابن ماجه [4] في رواية (حل لإناثهم) . ورواه الترمذي [5] عن أبي موسى الأشعري بلفظ (... حرم لباس الحرير والذهب على ذكور أمتي، وأحل لإناثهم) .
قال أبو عيسى: وحديث أبي موسى حديث حسن صحيح [6] .
وقال البنا في الفتح الرباني: ونقل عبد الحق عن ابن المديني أنه قال حديث حسن، ورجاله معرفون [7] .
2ـ ما جاء في سنن أبي داود [8] بإسناد صحيح عن عائشة رضي الله عنها قالت: قدمت على النبي - صلى الله عليه وسلم - حلية من عند النجاشي أهداها له، فيها خاتم من ذهب فيه فص حبشي، قالت: فأخذه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعود معرضًا عنه، أو ببعض أصابعه، ثم دعا أمامة ابنة أبي العاص ابنة ابنته زينب فقال: (تحلي بهذه يا بنية) .
قال أهل العلم: والحديث نص في إباحية الذهب المحلق حيث أعطى النبي - صلى الله عليه وسلم - أمامة خاتمًا، وهو حلقة من الذهب، وأمرها أن تتحلى به.
ومن الإجماع: نقل واحد الإجماع على جواز لبس المرأة الذهب، ومن هؤلاء:
1ـ الجصاص [9] في تفسيره:
(1) انظر: الفتح الرباني ج 17 ص 270.
(2) سنن أبي داود ج 4 ص 330.
(3) سنن النسائي ج 8 ص 160.
(4) سنن ابن ماجه ج 2 ص 1189.
(5) سنن الترمذي ج 4 ص 217.
(6) سنن الترمذي ج 4 ص 217.
(7) الفتح الرباني ج 17 ص 270.
(8) انظر: سنن أب داود ج 4 ص 435.
(9) انظر: أحكام القرآن للجصاص ج 5 ص 264.