قال رحمه الله حول تفسير قوله تعالى: [أَوَمَنْ يُنَشَّأُ فِي الْحِلْيَةِ وَهُوَ فِي الْخِصَامِ غَيْرُ مُبِينٍ] [1] . (... الأخبار الواردة في إباحته للنساء، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أظهر وأشهر من أخبار الحظر ودلالة الآية أيضًا ظاهرة في إباحته للنساء، وقد استفاض لبس الحلي للنساء من لدن النبي - صلى الله عليه وسلم - والصحابة إلى يومنا هذا من غير نكير من أحد عليهن، ومثل هذا لا يعترض عليه بأخبار الآحاد) .
2ـ وقال الكيّا الهراسي [2] عند قوله تعالى: [أَوَمَنْ يُنَشَّأُ فِي الْحِلْيَةِ] [3] . (فيه دليل على إباحة الحلي للنساء، والإجماع منعقد عليه، والأخبار في ذلك لا تحصى) .
3ـ وقال البيهقي في السنن [4] الكبرى بعد أن ذكر طرفًا من الأخبار تدل على إباحة الذهب والحرير للنساء من غير تفصيل بين نوع ونوع: (فهذه الأخبار وما ورد في معناها تدل على إباحة التحلي بالذهب للنساء، واستدللنا بحصول الإجماع على إباحته لهنّ على نسخ الأخبار الدالة على تحريمه فيهن خاصة، والله أعلم) .
4ـ وقال النووي في المجموع [5] : (يجوز للنساء لبس الحرير والتحلي بالفضة والذهب، بالإجماع للأحاديث الصحية) .
وقال أيضًا في المجموع [6] : (أجمع المسلمون على أنه يجوز للنساء لبس أنواع الحلي من الفضة والذهب جميعًا كالطوق والعقد والخاتم والسوار والخلخال والتعاويذ [7] والدمالج والقلائد والمخانق، وكل ما يتخذ في العنق وغيره، وكل ما يعتدن لبسه، ولا خلاف في شيء من هذا ...) .
(1) سورة الزخرف: آية 18.
(2) أحكام القرآن للكيّا الهراسي ج 4 ص 369.
(3) سورة الزخرف آية 18.
(4) السنن الكبرى ج 4 ص 142.
(5) المجموع للنووي ج 4 ص 442.
(6) المجموع ج 6 ص 40.
(7) من المعلوم أن الرقى والتعاويذ والتمائم إذا لم تكن من القرآن فهي محرمة قطعًا، وإن كانت من القرآن ففيها خلاف، والصحيح
منعها سدًا للذريعة، حيث يفضي إلى تعليق ما ليس كذلك.