الصفحة 6 من 58

قال رحمه الله حول تفسير قوله تعالى: [أَوَمَنْ يُنَشَّأُ فِي الْحِلْيَةِ وَهُوَ فِي الْخِصَامِ غَيْرُ مُبِينٍ] [1] . (... الأخبار الواردة في إباحته للنساء، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أظهر وأشهر من أخبار الحظر ودلالة الآية أيضًا ظاهرة في إباحته للنساء، وقد استفاض لبس الحلي للنساء من لدن النبي - صلى الله عليه وسلم - والصحابة إلى يومنا هذا من غير نكير من أحد عليهن، ومثل هذا لا يعترض عليه بأخبار الآحاد) .

2ـ وقال الكيّا الهراسي [2] عند قوله تعالى: [أَوَمَنْ يُنَشَّأُ فِي الْحِلْيَةِ] [3] . (فيه دليل على إباحة الحلي للنساء، والإجماع منعقد عليه، والأخبار في ذلك لا تحصى) .

3ـ وقال البيهقي في السنن [4] الكبرى بعد أن ذكر طرفًا من الأخبار تدل على إباحة الذهب والحرير للنساء من غير تفصيل بين نوع ونوع: (فهذه الأخبار وما ورد في معناها تدل على إباحة التحلي بالذهب للنساء، واستدللنا بحصول الإجماع على إباحته لهنّ على نسخ الأخبار الدالة على تحريمه فيهن خاصة، والله أعلم) .

4ـ وقال النووي في المجموع [5] : (يجوز للنساء لبس الحرير والتحلي بالفضة والذهب، بالإجماع للأحاديث الصحية) .

وقال أيضًا في المجموع [6] : (أجمع المسلمون على أنه يجوز للنساء لبس أنواع الحلي من الفضة والذهب جميعًا كالطوق والعقد والخاتم والسوار والخلخال والتعاويذ [7] والدمالج والقلائد والمخانق، وكل ما يتخذ في العنق وغيره، وكل ما يعتدن لبسه، ولا خلاف في شيء من هذا ...) .

(1) سورة الزخرف: آية 18.

(2) أحكام القرآن للكيّا الهراسي ج 4 ص 369.

(3) سورة الزخرف آية 18.

(4) السنن الكبرى ج 4 ص 142.

(5) المجموع للنووي ج 4 ص 442.

(6) المجموع ج 6 ص 40.

(7) من المعلوم أن الرقى والتعاويذ والتمائم إذا لم تكن من القرآن فهي محرمة قطعًا، وإن كانت من القرآن ففيها خلاف، والصحيح

منعها سدًا للذريعة، حيث يفضي إلى تعليق ما ليس كذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت