الصفحة 50 من 58

6 ـ فضيلة شيخنا الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن بازـ نفع الله بعلمه ـ سئل عن زكاة الحلي من الفضة مثل حلي الرقبة، واليدين والرأس، وحزام الخصر. فأجاب حفظه الله: إذا كانت لم تبلغ النصاب فلا زكاة فيها مع العلم بأن النصاب من الفضة مائة وأربعون مثقالًا، ومقدارها ستة وخمسون ريالًا فضة، فإذا بلغت الحلي من الفضة هذا المقدار وجبت فيها الزكاة في أصح قولي العلماء كلما حال عليها الحول. والواجب ربع العشر وهو ريالان ونصف من كل مائة وخمسة وعشرون من كل ألف. أما الذهب فنصابه عشرون مثقالًا ومقدارها أحد عشر جنيهًا ونصف بالجنيه السعودي. وبالغرام اثنان وتسعون غرامًا، فإذا حال الحول على الحلي من الذهب البالغ هذا المقدار، وأما هو أكثر منه وجبت فيها الزكاة في أصح قولي العلماء، وهي ربع العشر، ومقدار ذلك جنيهان ونصف من كل مائة جنيه أو قيمتها من العملة الورقية أو الفضة، وما زاد فبحساب ذلك لقول النبي - صلى الله عليه وسلم: (ما من صاحب ذهب ولا فضة لا يؤدي زكاتها إلا إذا كان يوم القيامة صفحت له صفائح من نار فيكوى بها جبهته وجنبه وظهره في يوم كان مقدار خمسين ألف سنة حتى يقضى بين العباد، ثم يرى سبيله إما إلى الجنة وإما إلى النار) .

الحديث أخرجه مسلم [1] في صحيحه وثبت عنه - صلى الله عليه وسلم - من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص: (أنه قال لا مرأة دخلت عليه - صلى الله عليه وسلم - وفي يد ابنتها مسكتان من ذهب أتعطين زكاة هذا؟ قالت: لا. قال لها - صلى الله عليه وسلم: أيسُرك أن يسورك الله بهما يوم القيامة سوارين من نار فألقتهما وقالت هما لله ولرسوله) .

أخرجه أبو داود [2] ، والنسائي [3] بإسناد صحيح، والأحاديث في هذا المعنى كثيرة. والله ولي التوفيق [4] .

(1) أنظر: صحيح مسلم ج 3 ص 70.

(2) أنظر: سنن أبي داود ج 2 ص 212.

(3) أنظر: سنن النسائي ج 5 ص 38.

(4) أنظر: مجلة الدعوة السعودية ـ عدد (971) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت