الصفحة 52 من 58

وأوجب أهل الحجاز الصدقة في الإبل والبقر العوامل وأسقطوها من الحلي، وكلا الفريقين قد كان يلزمه في مذهبه أن يجعلهما واحدًا، إما إسقاط الصدقة عنهما جميعًا وإما إيجابها فيهما جميعًا، وكذلك هما عندنا سبيلها واحد لا تجب الصدقة عليهما لما قصصنا من أمرهما) [1] .

2 ـ ابن خزيمة (محمد بن إسحاق) : قال رحمه الله: (باب ذكر الدليل على أن الزكاة غير واجبة على الحلي إذ اسم الورق في لغة العرب الذين خوطبنا بلغتهم لا يقع على الحلي الذي هو متاع ملبوس) [2] .

3 ـ ابن تيمية: قال رحمه الله: (وأما الحلي، فإن كان للنساء فلا زكاة فيه عند مالك، والليث، والشافعي، وأحمد، وأبي عبيد، وروى ذلك عن عائشة وأسماء وابن عمر وأنس وجابر رضي الله عنهم، وعن جماعة من التابعين، وقيل فيه الزكاة وهو مروي عن عمر وابن مسعود وابن عباس وابن عمر وجماعة من التابعين. وهو مذهب أبي حنفية والثوري والأوزاعي. وأما حلية الرجال فما أبيح منه فلا زكاة فيه كحلية السيف والخاتم الفضة، وأما ما يحرم اتخاذه كالأواني ففيه الزكاة، وما اختلف فيه من تحلية المنطقة والخوذة والجوشن، ونحو ذلك ففي زكاته خلاف .... ) [3] .

4 ـ ابن القيم: قال رحمه الله: ( ... ثم قسم الذهب والفضة إلى قسمين أحدهما ما هو معد للثمنية والتجارة به والتكسب، ففيه الزكاة كالنقدين والسبائك ونحوها، وإلى ما هو معد للانتفاع دون الربح والتجارة كحلية المرأة وآلات السلاح التي يجوز استعمال مثلها فلا زكاة فيه) [4] .

(1) الأموال ج 1 ص 607.

(2) صحيح ابن خزيمة ج 4 ص 34.

(3) مجموع الفتاوى لابن تيمية / جمع وترتيب عبد الرحمن قاسم ج 25 ص 16، 17.

(4) إعلام الموقعين ج 2 ص 110. وأنظر: بدائع الفوائد ج 3 ص 143.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت