الصفحة 54 من 58

القول بعدم وجوب الزكاة في الحلي المباح يرجح بأن الأحاديث الواردة في التحريم إنما كانت في الزمن الذي كان فيه التحلي بالذهب محرمًا عليّ النساء، والحلي المحرم تجب فيه الزكاة اتفاقًا. وأما أدلة عدم الزكاة فيه، فبعد أن صار التحلي بالذهب مباحًا.

الذين رجحوا أداءها احتياطًا [1] لا وجوبًا:

1 ـ الخطابي: قال في معالم السنن: (الظاهر من الكتاب يشهد لقول من أوجبها، والأثر يؤيده، ومن أسقطها ذهب إلى النظر ومعه طرف من الأثر والاحتياط أداؤها. والله أعلم) [2] .

2 ـ السندي: قال في حاشيته على النسائي: ( ... لكن تعدد أحاديث الباب وتأييد بعضها ببعض يؤيد القول بالوجوب، وهو الأحوط والله تعالى أعلم) [3] .

3 ـ فضيلة شيخنا الشيخ محمد الأمين الشنقيطي: قال رحمه الله: ( ... قال مقيده ـ عفا الله عنه ـ وإخراج زكاة الحلي أحوط، لأن من اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه ـ دع ما يريبك إلى ما لا يريبك والعلم عند الله تعالى) [4] .

4 ـ الشيخ محمود محمد خطاب السكبي: قال: (وأظهر الأقوال القول الأول ـ القول بالوجوب ـ لقوة أدلته وهو الأحوط) [5] .

5 ـ فضيلة شيخنا الشيخ أبو بكر الجزائري: قال في منهاج المسلم: (الأموال التي لا تزكى هي ... وذكر منها حلي النساء إذا لم يقصد به غير الزينة، فإن قصد به مع الزينة الادخار لوقت الحاجة، فإنه تجب فيه الزكاة لما شابه من معنى الادخار.)

وقال في الهامش (والأحوط في حلي النساء الزكاة على كل حال) [6] .

6 ـ فضيلة شيخنا الشيخ صالح البليهي:

(1) يلاحظ أن الفرق بين هؤلاء وبين أصحاب القول الأول أن من قال بالوجوب يؤثم من لم يؤدها، وأما من قال احتياطًا فإنه لا يؤثم من لم يؤدها. والله أعلم.

(2) معالم السنن للخطابي ج 2 ص 176.

(3) حاشية السندى على النسائي ج 5 ص 38.

(4) أضواء البيان ج 2 ص 457.

(5) المنهل العذب المورود ج 9 ص 135.

(6) منهاج المسلم لأبي بكر الجزائري ص 289.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت