الشيخ: هذه التفاصيل في الوقع في النفس منها شيء لأن المؤلف يرى الآن أنه لابد من نيتين نية الموكل ونية الوكيل وأن الموكل ينوي عند دفعها للوكيل والوكيل ينوي عند دفعها لمستحقيها ولكن لو قيل: بأن الرجل لو قال لشخص: أخرج زكاة مالي فأتى إلى المال وأخرج منه بدون أن ينوي ذاك لو قيل: بأن هذا مجزيء لكان حقًا وهذا يقع كثيرًا يكون المال مثلًا عند المضارب ويقول له صاحب المال: إني قد وكلت في إخراج زكاة المال ويخرجها المضارب وذاك لم يعلم متى أخرجها ولا كيف أخرجها؟ فهل نقول لا يجزيء؟ الصواب أنه يجزيء وأهم شيء هو أن الوكيل ينوي عند أدائها إلى مستحقيها هذا أهم شيء ثم يقال أيضًا أن الوكيل ليس بيده مال ووكل في إخراج زكاة ثم أخرجها وليس عنده مال لكن غاب عند إخراجه إياها غاب عن ذهنه أنها لفلان فهنا ينبغي أن يقال بالإجزاء لأن عنده نية سابقة وهي أن جميع ما في هذا المكان هو زكاة لفلان المهم أن التشديد في النية لهذا الحد في النفس منه شيء ويقال الأصل أن الوكيل إذا أخذ المال من الموكل يدفعه زكاةً فالأصل أنه نواه من حين أخذه وأنه إذا سلمه لمستحقه فقد نواه عن صاحبه.
مسألة: الظاهر أن الجهات الموكلة أنها نائبة عن الفقراء وأن الإنسان إذا سلمها لهم بريء منها.
مسألة: إذا اجتمع عند الإنسان زكوات متعددة وخلطها جميعًا فهل نقول لابد أن تعين عند الدفع أن فلانًا له عشرة من عشرين أو عشرة من خمس عشر أو ما أشبه ذلك أو يقال إنه لا بأس؟ فنقول أما إذا كان وكيلًا عن الفقراء مثل الجمعيات الخيرية الآن فلا بأس أن تخرج الزكاة من المجوع عن الجميع وأما إذا كان وكيلًا لشخص معين فلا شك أنه قد يكون هناك حرج في أن يقدر زكاة كل شخص بعينه ويضطر هنا إلى أن يجمعها جميعًا ويخرج والله سبحانه وتعالى يعلم نصيب كل واحد منهم.
السائل: ما معنى كلام المؤلف (أنها افتقرت إلى النية كالصلاة) ؟