فهرس الكتاب

الصفحة 1053 من 2447

الشيخ: يعني أنها ليست من الأمور العادية لأنها عبادة محضة فلابد فيها من نية (إنما الأعمال بالنيات) .

القارئ: وإن دفعها للإمام بريء منها بكل حال لأن يد الإمام كيد الفقراء.

الشيخ: وأيضًا نائب الإمام مثل الإمام يعني الجمعيات الخيرية المفسوح لها حكمها حكم الإمام فلو أن الناس أدوا زكاتهم لهذه الجمعيات ثم احترقت أو سرقت فإنه لا ضمان يعني لا يجب على أهل الزكوات أن يضمنوها لأنها وصلت إلى محلها ولو أن إنسانًا أعطى زكاته لشخص أن يفرقها ثم سرقت من هذا الشخص فعلى صاحبها أن يؤدي الزكاة ثم هل يضمن الوكيل أو لا؟ ينبني على التفريط وعدم التفريط فلو أعطيتك ألف ريال وقلت: هذه زكاة فرقها ثم إن هذه الزكاة سرقت فهل يجب على الذي أعطاها أن يخرج بدلًا عنها؟ نعم يجب أن يخرج بدلًا عنها لأن الوكيل هنا ليس وكيلًا للفقراء بل هو وكيل لصاحبها وهل يضمن هذا الذي سُرقت منه؟ نقول: إن كان قد تعدى أو فرط ضمن وإلا فلا ضمان.

القارئ: وإن أخذها الإمام قهرًا أجزأت من غير نية رب المال لأنها تؤخذ من الممتنع فلو لم تجزِ ما أخذت وهذا ظاهر كلام الخرقي ويحتمل أن لا تجزئه فيما بينه وبين الله تعالى إلا بنيتها لأنها عبادة محضة فلم تجزِ بغير نية كالمصلي كرها وهذا اختيار أبي الخطاب وابن عقيل وقال القاضي: تجزيء نية الإمام في الكره والطوع لأن أخذ الإمام كالقسم بين الشركاء والأولى أولى.

الشيخ: الصواب أنها لا تجزيء فيما بينه وبين الله لأن هذا لم تطب بها نفسه والإمام أخذها منه كرهًا أما ظاهرًا فتجزيء فلو أن الإمام عاد إلى صاحب الزكاة وقال أدِ الزكاة طوعًا فقال أديتها إليك. قال: هذا كرهًا، أخذتها منك كرهًا عليك، فإن الإمام لا يملك هذا وكذلك لا يطالب بها لكن فيما بينه وبين الله كيف نقول أنها تجزيء؟ وهو لم ينو التقرب بها إلى الله بل هو ممتنع منها غاية الامتناع ما أخذت منها إلا والسيف فوق رأسه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت